أكدت مصادر فلسطينية مطلعة، أن العاهل السعودي الملك عبد الله بن العزيز، طرح على الرئيس الفلسطيني محمود عباس «ابومازن»، مشروعاً للمصالحة مع حركة «حماس» تم التوافق على بنوده مؤخراً خلال الزيارة التي قام بها رئيس المكتب السياسي ل«حماس» خالد مشعل إلى السعودية الشهر الماضي.

وذكرت المصادر ذاتها لشبكة «فلسطين اليوم»، أن «المشروع مكون من ست نقاط، هي، المحافظة على الوحدة بين الضفة وغزة، وهيكلة الأجهزة الأمنية الفلسطينية على أسس وطنية مهنية لا فصائلية، واحترام الشرعيات الفلسطينية المنتخبة، واستقالة حكومة سلام فياض وتشكيل حكومة وحدة وطنية مجدداً، واحترام الاتفاقات التي وقعت ومن بينها إعلان القاهرة 2005، ووثيقة الوفاق الوطني 2006، واتفاق مكة 2007، ووقف الحملات الدعائية بين الطرفين».

وأفادت المصادر بأن «الرئيس عباس لم يوافق على هذا المشروع»، مشيراً إلى أن «حكومة فياض من الخطوط الحمراء التي لا يمكن به أن يتخلى عنها في الوقت الراهن رغم أنه، بيّن أنها حكومة تسيير أعمال».

إلى ذلك، رحب قياديون في حركة «فتح» بمبادرة وزراء الخارجية العرب الداعية إلى الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني، وإنهاء حالة الانقسام السياسي بما يمكن من مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، وإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة.

ودعا عضو اللجنة الحركية العليا لحركة «فتح» فارس قدورة في تصريحات صحافية العرب ألا يتركوا الفلسطينيين لمداواة جراحهم وحدهم، وقال «لا شك أن الإسهام الإيجابي العربي يمكن أن يعجل بتوحيد الصف الوطني، على الرغم من أننا لا نريد تحميل العرب مسؤولية أخطائنا فنحن الذين أخطأنا وعلينا أن نعالج أخطاءنا، ولكن العرب يمكنهم أن يساعدونا في هذه المهمة».

من جهتها، رحبت «حماس» أمس بتكليف وزراء الخارجية العرب للأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، بالبدء في اتصالات لتحقيق مصالحة وطنية بين الحركتين.

وقال سامي أبو زهري الناطق باسم «حماس» في تصريحات صحافية «إننا نرحب بالتوصية الصادرة عن مجلس وزراء الخارجية العرب لتشكيل لجنة بإشراف عمرو موسى للمصالحة مع فتح على قاعدة الحوار المستند إلى الوثائق العربية (القاهرة ومكة)».

وأكد أبو زهري دعم حماس للجنة العربية وموافقتها للحوار مع حركة فتح دون شروط معربا عن أمله في أن تلقى دعوة المصالحة العربية استجابة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

غزة ـ «البيان»: