ذكرت صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية أمس، أن قوات الأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل) كثّفت دورياتها المشتركة مع الجيش اللبناني، لاعتراض أي شحنات من الأسلحة الثقيلة يرسلها الحزب إلى المناطق الحدودية مع إسرائيل.

وأضافت الصحيفة «إن حزب الله يتحرك لاستبدال مخزونه من المدفعية والصواريخ الذي نفد في حرب صيف العام 2006 مع إسرائيل بعدما أكمل بناء مراكز القيادة والتحكم التابعة له في جنوب لبنان وأعاد تخزين معاقله الإستراتيجية شمال نهر الليطاني بالأسلحة من إيران وسوريا»، مشيرة إلى أن وجود القوة الدولية عرقل حتى الآن نقل الأسلحة إلى جنوب لبنان.

وتابعت أن العلاقة بين حزب الله ويونيفيل، بحسب مسؤولي الأمم المتحدة «تدهورت في الأسابيع الأخيرة في أعقاب الإجراءات المتشددة التي فرضتها الأخيرة على جسور الليطاني إثر تحريك الحزب وحدات من قواته إلى جنوب لبنان أواخر العام الماضي في خطوة فُسّرت على أنها مؤشر على نية حزب الله إعادة قدراته القتالية إلى مستويات ما قبل حرب 2006».

مشيرة إلى أن تقارير قدّرت أن حزب الله فقد نصف مخزونه من الأسلحة في أعقاب الحرب التي خاضها ضد إسرائيل قبل نحو عامين.

وذكرت الصحيفة «أن دبلوماسيين أعربوا عن قلقهم من أن يكون حزب الله وفي ظل الأزمة التي يشهدها لبنان حول الرئاسة يستخدم موقعه السياسي لابعاد التركيز عن تحركاته لتوسيع قواه العسكرية».

ونسبت إلى أندري تينيت المتحدث باسم اليونفيل قوله «إن الحد من تفاعلات صراع القوة في بيروت يمثل تحدياً أساسياً ونحن نراقب عن كثب الوضع في العاصمة والتحركات الجارية بشأن انتخاب الرئيس الجديد».

وأشارت «ديلي تليغراف» إلى أن مسؤولين إسرائيليين اتهموا يونيفيل بالتقصير في مواجهة حزب الله في المنطقة الحدودية، وزعموا أن الحزب أقام نقاط تفتيش ويجري تدريبات عسكرية ويتابع عن كثب تحركات قوة الأمم المتحدة في جنوب لبنان. (يو بي أي)