أعلن المؤتمر الدولي لمنطقة البحيرات العظمى الإفريقية أمس الاثنين أن بعض أعمال العنف السياسي-الاتني التي ارتكبت في كينيا منذ الانتخابات العامة تشبه أعمال «تطهير اتني وإبادة». ومع ارتفاع عدد القتلى إلى 600 شخص ألغت المعارضة البرتقالية التظاهرات المحظورة وفي مقدمتها تظاهرة اليوم، وقبلت بتشكيل حكومة انتقالية تمهد الطريق لإجراء انتخابات جديدة.

وجاء في بيان صادر عن المؤتمر ونشر في نيروبي أمس أن «بعض المذابح ارتكبت بدم بارد وتشبه أعمال تطهير اتني وإبادة لأنها تستهدف الناس الأكثر ضعفا بما يشمل النساء والأطفال».

وأضاف البيان أن «اللاجئين والنازحين في الداخل وحملات الحقد والتهديدات بإبادة تعود إلى المنطقة».

وتنتمي 11 دولة إلى المؤتمر الدولي لمنطقة البحيرات العظمى الإفريقية الذي أنشئ تحت إشراف الأمم المتحدة: انجولا وبوروندي وإفريقيا الوسطى والكونغو-برازافيل وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا وأوغندا ورواندا والسودان وتنزانيا وزامبيا.

على صعيد متصل أعلن مسؤولون كبار في الشرطة الكينية الاثنين أن 600 شخص على الأقل قتلوا في كينيا في أعمال العنف السياسي-الاتني التي تلت الانتخابات العامة.

وقال مسؤول كبير في الشرطة الوطنية رافضا الكشف عن اسمه لوكالة الأنباء الفرنسية في نيروبي «هناك 600 قتيل على الأقل (...) وبعض الجثث لا تزال في الحقول، حيث وقعت المواجهات». وأكد مسؤول كبير آخر هذه الحصيلة.

إلا أن شبكة «كيه.تي.ان» التلفزيونية المحلية نقلت عن لجنة حكومية قولها إن عدد القتلى في أعمال العنف التي تلت انتخابات الرئاسة في كينيا وصل إلى 486 قتيلا أي أكثر بمئة قتيل عن تقديرات سابقة.

ونقلت هذا الرقم عن لجنة الخدمات الإنسانية الحكومية التي تشكلت للتعامل مع الأزمة في كينيا.

وبدورها، قررت الحركة الديمقراطية البرتقالية بزعامة اودينغا الاثنين إلغاء التظاهرات التي كانت مقررة الثلاثاء وحظرتها الحكومة.

وقال المتحدث باسم الحركة احمد حاشي إن اودينغا ألغى التظاهرة لأننا ننتظر (الثلاثاء) الرئيسالغاني جون كوفور الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي.

من جهته قال اودينغا - في تصريحات خاصة لصحيفة «نوييه اوسنابروك تسايتونج» الألمانية أمس «نحن نعرض حكومة انتقالية بين كيباكي وحزبي، وأن هذا الائتلاف يمكن أن يمهد الطريق لإجراء انتخابات رئاسية أخرى في غضون ثلاثة أشهر».

وأشارت الصحيفة الألمانية إلى أن هذه التصريحات تعكس تغيرا في موقف اودينغا الذي سبق وان رفض اقتراحا مماثلا من الرئيس كيباكي بهذا الشأن .

غير أن اودينغا أوضح «انه لا يوجد إمكانية لإجراء محادثات مباشرة مع كيباكي».

وكان الرئيس المنتهية ولايته مواي كيباكي الذي ينتمي إلى اتنية كيكويو التي تشكل الأكثرية في كينيا، تخطى بـ 231 ألفا و728 صوتا فقط منافسه الرئيسي رايلا اودينغا المتحدر من اتنية ايو.