رغم قرار وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك، «تقليص» العدوان على قطاع غزة، اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلية التي انسحبت أمس من وسط القطاع 3 فلسطينيين في الضفة وغزة، بالتزامن مع مواصلتها حملة الاعتقالات في الضفة الغربية، أسفرت عن توقيف 21 شخصاً، فيما تبنت المقاومة قصف مدينة عسقلان، بينما أعلنت «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» عن إصابة ستة جنود إسرائيليين.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية أمس ان باراك أوعز أمس إلى قوات جيشه والدوائر الأمنية بتقليص رقعة العمليات خلال فترة جولة الرئيس الأميركي جورج بوش للمنطقة.
وأضافت الإذاعة «إن باراك أصدر توجيهاته إلى الدوائر المختصة بالتنبه إلى احتياجات السكان المدنيين الفلسطينيين ومعاملتهم بصورة لائقة في الحواجز ولكن من دون تخفيف المساعي للتصدي للعناصر التخريبية الخطرة».
إلى ذلك أعلن جيش الاحتلال أمس أنه«اغتال ناشطين فلسطينيين في محيط معبر إيريز العسكري شمال قطاع غزة».
كما قال معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية لوكالة الأنباء الألمانية إن «الارتباط المدني الإسرائيلي أبلغ الأطقم الطبية بانتشال شهيدين سقطا خلال اشتباكات مع الجيش».
وقالت مصادر أن ناشطاً فلسطينياً من سرايا القدس قتل برصاص اسرائيلي في مدينة جنين.
وأفادت مصادر أمنية فلسطينية أمس ان خمسة مواطنين فلسطينيين اعتقلوا خلال عملية توغل إسرائيلية محدودة في بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
إلى ذلك ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن قوات الجيش اعتقلت 21 من أسمتهم ب«المطلوبين» في عدد من مدن الضفة، مؤكدة انه جرى نقلهم إلى مراكز التحقيق القريبة من مدنهم للاستجواب. وأضافت أن «قوات الجيش عثرت على ست بنادق صغيرة، بالإضافة إلى كلاشينكوف خلال عمليات الاعتقال التي نفذتها».
من جهتها قالت مصادر فلسطينية إن «الجيش الإسرائيلي اعتقل فتاة و10 شبان بتهمة الانتماء لحركة حماس، فجر أمس في مدينة نابلس وقرية أوصرين جنوب شرق المدينة شمال الضفة الغربية».
في موازاة ذلك أعلن فصيلان فلسطينيان مسؤوليتهما المشتركة مساء الأحد عن قصف مدينة عسقلان الإسرائيلية بصاروخ. وتبنى عملية القصف كتائب أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية.
وقال الفصيلان في بيان صحافي مشترك«إن عملية القصف هذه جاءت في إطار الرد الطبيعي على الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني».
من جهة أخرى أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن إصابة ستة جنود إسرائيليين في توغل الجيش شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة. وذكرت الكتائب في بيان أن «عدداً من الجنود الإسرائيليين أصيبوا جراء استهداف الدبابة بقذيفة أر بي جي ليرتفع عدد الجنود حسب اعتراف القوات الإسرائيلية إلى ستة».
ومن جانبها ذكرت مصادر إسرائيلية أن خمسة من الجنود أصيبوا بقذيفة«آربي جي» أطلقت على إحدى دباباتهم المتوغلة شرقي مخيم البريج. كما قالت مسؤولة في أجهزة الأمن الإسرائيلية ان صاروخا أطلق الخميس على مدينة عسقلان في جنوب إسرائيل مصدره إيراني. وقالت المسؤولة التي طلبت عدم كشف اسمها «هذه القذيفة مصدرها إيراني» رافضة تقديم المزيد من التفاصيل حول كيفية وصول القذيفة إلى قطاع غزة.
نابلس نحو مدينة منكوبة
طالب تجمع مؤسسات المجتمع المدني بمدينة نابلس أمس، السلطة الفلسطينية بإعلان نابلس مدينة منكوبة في ضوء الخسائر التي تكبدتها المدينة جراء الاجتياح الإسرائيلي الأخير ونتيجة للظروف الاقتصادية الخانقة التي تعيشها المدينة منذ فترة طويلة بسبب الحصار المفروض عليها.
وأكد التجمع في بيان على «ضرورة اعتبار نابلس منطقة ذات خصوصية وتطبيق مبدأ المعاملة الفضلى عليها باعتبارها من أكثر المناطق معاناة على الصعيد الاقتصادي والمالي». وأشار التجمع إلى أن «الخسائر المباشرة الناتجة عن الإغلاق تتجاوز المليون دولار لليوم الواحد إضافة إلى الخسائر المادية المترتبة عن تدمير الممتلكات العامة والخاصة».
غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات