ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أمس، أن مسؤولين أميركيين كبارا مهتمين بتقارير للمخابرات تفيد بأن تنظيم القاعدة وحركة طالبان الأفغانية عازمان على بث عدم الاستقرار في باكستان، يفكرون في توسيع سلطة الاستخبارات المركزية الأميركية والجيش لإجراء مزيد من العمليات السرية هناك.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار بإدارة الرئيس جورج بوش قولهم في أحاديث غير رسمية، انه لم يتم اتخاذ قرارات حيال هذا الأمر، ومن بين الخيارات المطروحة عمل المخابرات الأميركية مع قوات العمليات الخاصة للجيش.

وأضافت الصحيفة أن عددا من المشاركين في الاجتماع الذي عقد يوم الجمعة ومنهم نائب الرئيس ديك تشيني، ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، وكبار مستشاري الأمن القومي لبوش تناقشوا في مسألة احتمال أن يمنح الرئيس الباكستاني برويز مشرف وقيادة الجيش في البلاد، واشنطن مزيدا من حرية العمل نظرا للتهديد الذي تتعرض له حكومة مشرف.

وجاء في الصحيفة أن الناطقين باسم البيت الأبيض والمخابرات الأميركية ووزارة الدفاع «البنتاغون»، رفضوا التحدث بشأن الاجتماع، لكن أحد المسؤولين قال إن النقاش عكس المخاوف من أن يكون هناك ملاذ جديد ل«القاعدة» بدأ في ترسيخ أقدامه في بعض مناطق باكستان ويحتاج إلى مواجهته.

ونظرا لعدم وجود بدائل جديدة طرحتها واشنطن بشكل رسمي على مشرف فإن مسؤولين من البيت الأبيض و«البنتاغون» لمسوا انفتاحا في الهيكل السياسي الباكستاني المتغير تجاه سلطة واشنطن في الدولة النووية.

ونقلت الصحيفة قول أحد المسؤولين «بعد سنوات من التركيز على أفغانستان نعتقد أن الفرصة تلوح في الأفق أمام المتطرفين لنيل الجائزة الكبرى المتمثلة في بث الفوضى في باكستان نفسها».

وعلى الجانب الآخر، تفيد الصحيفة بأن بعض الدوائر الأميركية ترى أن العمليات العسكرية بقيادة أميركا في باكستان قد تؤدي إلى إثارة ردة فعل قوية تنطوي على مزيد من الضرر. وقال مسؤولون عسكريون إن أي عمليات أميركية موسعة تقوم بها المخابرات الأميركية أو قوات العمليات الخاصة ستكون صغيرة ومحددة.

(رويترز)