استبعد مسؤولون ومحللون فلسطينيون انفراجاً قريباً في الأزمة الفلسطينية الداخلية بين حركتي «فتح» و«حماس»، ورأوا أنه على الرغم من الدعوات العامة المتبادلة بين الحركتين لاستئناف الحوار إلا انه ما زال بعيد المنال.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يتزعم حركة «فتح»، وجه رسالة غير مسبوقة ل«حماس» في خطاب له مؤخرا دعا فيه إلى طي صفحة الخلافات الداخلية والعودة للحوار مع تجديد اشتراطه بوجوب عودة حماس عن «انقلابها» في قطاع غزة، والاعتراف ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية، إلى جانب دعوته لانتخابات فلسطينية مبكرة للخروج من الأزمة.

وفي المقابل رحبت «حماس» ذات التوجهات الإسلامية بدعوة عباس للحوار وأعلنت أنها تمد يدها له لكن بدون أي شروط. وجدد فهمي الزعارير المتحدث باسم «فتح» في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، موقف حركته المستعد لبدء أي حوار يمكن أن يفضي إلى وقف الانقسام، مشدداً في الوقت ذاته على وجوب أن يبدأ أي حوار ب«إنهاء انقلاب حماس في قطاع غزة والعودة للاعتراف بالشرعية الفلسطينية».

وفي المقابل قال إسماعيل رضوان القيادي في «حماس» في تصريحات للوكالة «إن المشكلة ليست لدينا بل في طرف الرئيس عباس الذي يضع شروطاً مسبقة تعجيزية»، معتبراً أن استئناف الحوار «سيبقى رهن اتخاذ الرئيس عباس قرارا جريئا بذلك».

ورأى الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم أبو الهيجا في الدعوات لاستئناف الحوار سواء في خطاب عباس أو ترحيب حركة حماس، «خطاباً تقليدياً». وأضاف «قد تكون الرغبة في الحوار والدعوة له متطابقة.. لكن حجم الشرخ على أرض الواقع كبير.. ولن يمكنهما من الالتقاء». ويشاطر الدكتور مخيمر أبو سعدة أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة، ابو الهيجا في الرأي مستبعدا حدوث حوار «ما دام الطرفان يبقيان على شروطهما».

(د ب أ)