أكد الرئيس الباكستاني برويز مشرف، على أن رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو هي المسؤولة وحدها عن الهجوم الذي أودى بحياتها وبحياة عدد كبير من الأشخاص، مقرا بأنها قد تكون قتلت برصاص أطلقه رجل استهدفها قبل الاعتداء الانتحاري.. فيما ندد حزب بوتو بتعدد روايات السلطات حول أسباب موتها.
وفي مقتطفات من مقابلة بثتها شبكة «سي. بي. اس» التلفزيونية الأميركية، قال مشرف «بإطلالتها من السيارة، اعتقد أنها المسؤولة الوحيدة، وليس أي شخص آخر. والمسؤولية تقع على عاتقها». واقر مشرف في برنامج «60 دقيقة» بإمكانية إصابتها برصاصة في الرأس. وسئل عن هذه الإمكانية، فأجاب «نعم، بالتأكيد نعم».
وأضاف أن حكومته قامت بكل ما في وسعها لتأمين حماية بوتو. وقال «كانت مهددة، لذلك حصلت على حماية تفوق ما حصل عليه أي شخص آخر». وعقب تصريحات مشرف، أعلن المسؤول الكبير في حزب بوتو فرحة الله بابار ان «النظام يغير باستمرار موقفه وهذا يزيد في الشكوك والريبة ويعزز مطالب حزب الشعب الباكستاني بضرورة إجراء تحقيق مستقل برعاية الأمم المتحدة».
وقتلت بوتو بعد تنظيم مهرجان انتخابي في روالبندي قرب العاصمة الباكستانية وكانت واقفة داخل سيارتها ورأسها خارج السقف. وحتى الآن كانت السلطات تعتبر أنها توفيت بكسر في جمجمتها عندما اصطدمت بسقف السيارة المفتوح حين حاولت الانحناء تفاديا للرصاص قبل انفجار قنبلة الانتحاري. وأعلن حزبها عن أنها أصيبت برصاصة في الرأس.
ويعكف فريق من سكتلنديار في باكستان منذ الجمعة على مساعدة السلطات في التحقيق في الاغتيال. ويأمل الرئيس مشرف أن يضع بذلك حدا للجدل حول سبب مقتل بوتو. ويطالب حزب بوتو منذ عشرة أيام بتحقيق تشرف عليه الأمم المتحدة على غرار الذي تم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري عام 2005 الأمر الذي يبدو مستحيلا لأنه يفترض تورط طرف دولة أخرى.
(ا ف ب)