خاض المرشحون الرئيسيون لانتخابات الحزب الجمهوري لممثله في الاقتراع الرئاسي المقبل في الولايات المتحدة، مناظرة خصصت للسياسة الخارجية. وفي سياق المناظرة التي نظمت في مدينة مانشستر في ولاية نيوهامشير، قبل ثلاثة أيام من الانتخابات التمهيدية التي ستجرى في ولاية نيوهامشير (شمال شرق)، واصل الجمهورى مايك هاكابي النأي بنفسه عن حرب الرئيس جورج بوش في العراق قائلاً في حوار انه لن يستخدم القوة العسكرية إلا في إطار «قوة إدراك وفهم» ما تعنيه الحرب.

أما المرشحون الجمهوريون الثلاثة الآخرون ـ وهم السيناتور جون ماكين وحاكم الولاية السابق ميت رومني وعمدة نيويورك السابق أيضاً رودي جولياني ـ فقد ساندوا سياسات بوش الخارجية واثنوا عليه لتحديده مكافحة التطرف الإسلامي بوصفه أهم قضايا القرن الواحد والعشرين على الإطلاق. لكن حتى هؤلاء الثلاثة وضعوا خطوطاً فاصلة مع الرئيس.

وأتاح حوار المائدة المستديرة الذي بث من نيوهامشير حيث يواجه المرشحون تصويتاً حزبياً مهماً غداً الثلاثاء فرصة غير عادية لطرح أفكارهم بأسلوب غير رسمي للأخذ والرد عوضاً عن قواعد المناقشات الصارمة.

وبرز إحساس بديناميكات جماعية بين الطامحين للفوز بترشيح الحزب الجمهوري، حيث تسيد مناقشة السياسة الخارجية حاكم أركانسو السابق هاكابي (52 عاماً) الذي حل رابعاً في استطلاع للرأي جرى في نيو هامشير وماكين (71 عاماً) الذي يتصدر استطلاعات الولاية بنسبة 33 في المئة.

وفي ظل تدهور شعبية بوش لأدنى مستوى لها على الإطلاق بفعل الفوضى الجارية في العراق فان المرشحين الجمهوريين يعزفون عن ربط أنفسهم بسياساته. لكنهم ردوا على التحدي الذي جسده مذيع شبكة «ايه بي سي» الإخبارية شارلي جيبسون الذي أضفى روح الاعتدال على المناقشات.

فقد انتقد هاكابي وهو قس معمداني بوش «لعقليته المتغطرسة والمتحجرة» التي جعلته يسمح للقوات الأميركية بالذهاب لخوض حرب في العراق دون المستوى الكامل الذي أوصى به جنرالات البنتاغون. وقال «سأعمل دائماً على الحفاظ على مصالح بلادي بكل ما أوتيت من قوة كما سأعمل على أن نكون الأمة الأقوى والأكثر جهوزية على الأرض على أن نستخدم القوة ونحن في حالة إدراك تام لكافة أبعادها».

وقال هاكابي انه يدعم حرب بوش في العراق وزيادة عدد القوات الأميركية في العراق عام 2007. وقال إن هناك «تهديدات خطيرة للبلاد» من الأصولية الإسلامية المتشددة التي اسماها «الفاشية الإسلامية».

وأعرب ماكين عن اتفاقه مع مبدأ وعقيدة بوش في الضربات الاستباقية ضد عدو محتمل لكنه أنحى باللوم على بوش «لفشله الاستراتيجي» فيما أشاد به «لتغيير استراتيجيته» عام 2007. وقال ماكين «اعتقد أن أمامنا تحديات هائلة. والتحدي الأبرز في القرن الـ 21 هو التطرف الإسلامي الراديكالي».

على جانب آخر، دافع رومني (60 عاماً) والذي يطارد ماكين في نيوهامشير، حيث منحته استطلاعات الرأي 27 في المئة، عن بوش وقال إن الرئيس «ليس متغطرساً ولا أسير عقلية متحجرة». وقال «لقد فعل ما فعل كي تنعم البلاد بالأمان». وحث على زيادة عدد القوات الأميركية بواقع 100 ألف جندي آخرين على الأقل «لكي لا يتحول العراق إلى ملاذ آمن للإرهابيين».

وأشاد رودي جولياني (63 عاماً) الذي ارتفع إلى مصاف الأبطال في نيويورك بعد هجمات 2001 ببوش لأنه تمكن في نهاية الأمر من وضع الولايات المتحدة «في وضع الهجوم ضد الإرهاب الإسلامي» بعد تجاهل الولايات المتحدة هذا التهديد على مدى عقود من الزمان. غير انه انتقد بوش لعدم زيادته لعدد القوات الأميركية وهو نقص تعهد بتداركه إذا ما انتخب رئيساً.

رومني يفوز في المجالس الانتخابية في وايومينغ

فاز المرشح الجمهوري ميت رومني في المجالس الانتخابية في ولاية وايومينغ (غرب) بعد هزيمته الخميس في المرحلة الأولى من الحملة الانتخابية في ايوا (وسط) وقبل ثلاثة أيام على الانتخابات التمهيدية في نيوهامشير (شمال شرق). وقال رومني في بيان إن «هذه النتائج تدل على أن الأميركيين.

ويأتي فوز الحاكم السابق لولاية ماساتشوستس بعد هزيمة ساحقة مني بها في ايوا حيث استهلك كثيراً من الوقت والمال وانتهى في المرتبة الثانية بعدما تقدم عليه مايك هاكابي.

تعادل أوباما وكلينتون في نيوهامشير

أظهر استطلاع للرأي كشف عنه الليلة قبل الماضية أن السيناتور الديمقراطي باراك اوباما تساوى مع منافسته هيلاري كلينتون في الحصول على أصوات الناخبين في ولاية نيوهامشير في سباقهما نحو الفوز بترشيح الحزب في انتخابات الرئاسة المقررة في نوفمبر المقبل.

وحصل أوباما (46 عاماً) الأميركي ذو الأصل الإفريقي عضو مجلس الشيوخ ـ الذي فاز في سباق المؤتمر الحزبي بولاية ايوا ـ على 33 بالمئة في الاستطلاع الذي أجرته قناة (دبليو. إم. يو. آر) المحلية وجامعة نيوهامشير قبل أيام من الانتخابات الرئاسية التمهيدية المزمع إجراؤها الثلاثاء المقبل.

كما حصلت عضو مجلس الشيوخ كلينتون (60 عاماً) في الاستطلاع الأخير النسبة ذاتها التي قدموها لأوباما وهي 33 بالمئة، فيما حصل المنافس الآخر جون إدواردز (54عاماً) على 20 بالمئة من الأصوات.

(وكالات)