نجحت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الإفريقية جينداي فرايزر في احتواء الخلاف بين السلطة والمعارضة في كينيا بعد لقائها على انفراد بالرئيس مواي كيباكي وزعيم المعارضة رايلا أودينغا في اطار وساطة أميركية دولية لإنهاء أعمال العنف العرقية.
وأعلن الرئيس استعداده لتشكيل حكومة وحدة وطنية لكن عرضه لم يغير موقف المعارضة المتمسكة بضرورة استقالته، في وقت بدأ الوضع الأمني في كينيا يهدأ تدريجياً. وأبدى الرئيس مواي كيباكي استعداده لتشكيل حكومة وحدة وطنية للخروج من الأزمة السياسية الكينية.
وأوضح بيان صادر عن مكتبه أن «الرئيس مستعد لتشكيل حكومة وحدة وطنية لن توحد الكينيين فحسب بل ستساعد أيضاً في تضميد الجراح وتحقيق عملية مصالحة». وصدر البيان بعد لقاء كيباكي مع المبعوثة الأميركية لشؤون إفريقيا جينداي فرايزر التي أجرت مباحثات في نيروبي مع زعيم المعارضة رايلا أودينغا الذي يتهم كيباكي بالغش للفوز بفترة حكم ثانية.
وأشار البيان الرئاسي إلى أن كيباكي وفرايزر اتفقا على «ضرورة بذل كافة الجهود لضمان إنهاء أعمال العنف ذي الدوافع السياسية فورا ومساعدة الأسر المتضررة واستئناف الحياة الطبيعية».
وفي رد فعل أولي، رأت المعارضة الكينية ان عرض الرئيس تشكيل حكومة وحدة وطنية لم يغير موقفها بضرورة استقالته وقبول تسوية يجرى التوصل إليها بوساطة دولية. وقال أودينغا بعد لقائه المبعوثة الأميركية: «لم يتغير موقفي. نريد تسوية من خلال التفاوض. نقطة البداية في موقفنا هي أن كيباكي ليس رئيسا شرعيا. يجب ألا يحضر الى مائدة المفاوضات كرئيس.
من جهته، قال الناطق باسم زعيم المعارضة الكيني سالم لون: «عقدنا اجتماعا مطولا ومفيدا بشكل كبير». وأضاف أن أودينغا كرر خلال المحادثات التي استمرت لمدة ساعتين مطالب المعارضة بتشكيل حكومة انتقالية للإعداد لانتخابات رئاسة جديدة خلال ما بين ثلاثة وستة أشهر».
إلى ذلك، نقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) عن مصادر أميركية حضرت اللقاء ان «المعارضة أعلنت نيتها في إجراء مفاوضات مع الرئيس دون أي شروط مسبقة وان المبعوثة الأميركية تحضر للقاء قريب بين السلطة والمعارضة بعد إعلان الرئيس كيباكي خلال لقائه معها نيته في تشكيل حكومة وحدة وطنية تحوز فيها المعارضة على حقائب وزارية مهمة .
وجاءت هذه التطورات، في يوم بعد اعلان الحكومة الكينية انها ستوافق على اعادة انتخابات الرئاسة التي جرت في 27 ديسمبر اذا أمر القضاء ولكن المعارضة تقول ان فرص الفوز بمثل هذا الأمر القضائي ليس في صالحها. وتقول ان« النظام القضائي الكيني مليء بالموالين لكيباكي وان الطعون القضائية قد تستغرق سنوات».
لكن على ما يبدو فإن الأمور تتجه نحو التوافق إلى ذلك، عاد الهدوء تدريجيا الى العاصمة الكينية نيروبي و المناطق الأخرى التي شهدت اضطرابات وأعمال شغب وقد تجسد برفع حظر التجوال على كيسومو،
حيث أعلن مسؤول كبير في الشرطة الكينية امس ان حظر التجول الذي فرض الاثنين في كيسومو (غرب كينيا) وهي المدينة التي شهدت ابرز اعمال العنف السياسي التي تلت الانتخابات العامة في 27 ديسمبر، قد رفع.
(وكالات)