انتقل مرشحو انتخابات الرئاسة الأميركية إلى نيوهامشير استعداداً للمرحلة الثانية من السباق إلى البيت الأبيض التي ستجري في هذه الولاية بعد غد الثلاثاء في أجواء نفسية متباينة، ففي حين وصل المرشح الديمقراطي باراك اوباما .

وهو في موقع قوي بعد فوزه في آيوا بدت آثار الصدمة على هيلاري كلينتون وبدأت حملتها بتوجيه نداء لسكان نيوهامشير لعدم وضع حد لطموحاتها، فيما يجد الجمهوريون أنفسهم في حيرة من أمرهم بالنظر لتقارب فرص نجاح المرشحين الأربعة.

ووسط حشد تجمع في مركز رياضي بكونكورد عاصمة ولاية نيوهامشير الصغيرة (شمال شرق) قال اوباما إن «الوقت لنا فان كنتم معي... وتنظمون معي الانتخابات.. وان كنتم تؤمنون بحدسكم ولستم مستعدين للتسليم بما يقوله الوقحون.. فإننا سننتصر في هذه الانتخابات التمهيدية، وكذلك في (الانتخابات) المقبلة وبالرئاسة» في نوفمبر المقبل.

وهاجم اوباما منافسته هيلاري وقال: «ما تريدونه هو سياسة مرتكزة إلى الواقع والصراحة وليس إلى الايديولوجية»، واعدا بسياسة جديدة قادرة حسبه على جمع «الشبان والمسنين، البيض والسود... الديمقراطيين والمستقلين والجمهوريين».

من جهتها، وجهت هيلاري كلينتون التي وصلت إلى نيوهامشير في موقع دفاعي رغم أنها تحظى بتفوق ضئيل في نيوهامشير (32 في المئة مقابل 26 في المئة لأوباما حسب استطلاع لمؤسسة زغبي الجمعة) نداء إلى ناخبي الولاية قالت فيه: «لدينا القليل من الوقت لكنه يكفي ليقول الناس لأنفسهم دعونا ننتظر ونرى».

كما وجهت نداء تستحث فيه عزيمة الديمقراطيين وإعادة التعبئة وهي تخشى أن تمنى بهزيمة جديدة تضع حدا لطموحاتها الرئاسية». وأضافت «من سيكون الرئيس الأفضل، ليس على أساس رهان وإنما على أساس تغييرات بدأناها بالفعل؟» في تلميح إلى أن سناتور ايلينوي الذي لم ينتخب سوى عام 2004 يفتقر كثيرا إلى الخبرة، وهو ما رددته مرارا.

وفي الجانب الجمهوري وصل مايك هاكابي القس والحاكم السابق لولاية اركنسو الذي فاز مساء الخميس في ايوا، إلى نيوهامشير وهو لا يملك فرصا كبيرة للفوز لان هذه الولاية غير متعاطفة عموما مع أفكاره وميوله إلى المسيحيين المتشددين.

واختار هاكابي الذي يحب العزف على الغيتار اللعب على الوتر الشعبي وهذا ما نجح به حتى الآن، من خلال المشاركة في العزف مع فرقة الروك المحلية «ماما كيكس». ووعد عبر شبكة التلفزة «فوكس نيوز» بالاستمرار «في قول الأمور كما أراها،

وأنا على ثقة كبيرة أن الناس يبحثون عن شخص لا يتبنى وجهات نظرهم فقط بل يملك قدرة التواصل»، وأضاف «هم يفضلون الشخص الذي يعملون معه على الذي يطردهم»، في انتقاد لمنافسه الرئيسي ميت رومني رجل الأعمال اللامع.

ويبدو السباق للفوز بترشيح الحزب الجمهوري غير واضح الملامح أكثر من أي وقت مضى، فضعف الأداء الذي برز في ايوا للمرجح ميت رومني بالرغم من انفاقه الوقت والمال بشكل كبير قد تصب في مصلحة السناتور النافذ جون ماكين الذي يهيمن في استطلاعات الرأي المحلية.

أما بالنسبة لرئيس بلدية نيويورك السابق رودولف جولياني فالأمر سيكون بالنسبة له العمل من اجل تفادي الهزيمة في الولايات الكبيرة التي ستصوت بدورها في أواخر الشهر ويراهن عليها مثل فلوريدا.

(وكالات)