اختزل النجم الهوليوودي الشهير جورج كلوني المرارة التي يشعر بها إزاء فشل المجتمع الدولي في وقف النزيف الجاري في إقليم دارفور في السودان بالقول: «أشعر بالفشل عندما أعيد التفكير فيما نفعل وفعلنا لدارفور»، مشيرا إلى أن «مجزة جرت هنالك تحت أنظار المجتمع الدولي الساكت».
جاء ذلك في حوار طويل أجرته معه مجلة «دونّا موديرنا» الإيطالية حيث عبّر كلوني عن مرارته إزاء الوضع في دارفور بالقول «نحن لسنا سياسيين بل مجرد ممثلين نستخدم شعبيتنا لنُعطي الصوت لمن لا صوت له من أولئك الذين يعانون يومياً، أولئك الذين كانوا لا يستظلون حتى وقت قصير مضى بسقف يقيهم من صروف المصائب. كانت لهم عوائل وأعمال يقيمون بها أود تلك العوائل.
أما الآن فلم يعد لديهم أي شيء وقد اُجبروا على العيش في مخيّمات ينقصها الماء والمأكل». ويُضيف كلوني «إنه لأمر مرعب حقاً وهو ما يجعلني أشعر بالفشل الذريع وأن كل ما نفعل لا نفع منه ولا طائل من ورائه».
وأكد كلوني الذي يعمل منذ وقت طويل لتوفير فرص السلام في دارفور على أن «التقديرات الأخيرة تُشير إلى أن ما يربو على 200 ألف قُتلوا في الأحداث وأن هناك اليوم أكثر من مليوني ونصف المليون نازح»،
وأضاف «إنها مذبحة وقعت في زاوية الظلمة ودون اهتمام من قبل المجتمع الدولي الساكت عمّا يجري هناك».وكشف كلوني أنه سأل الأمم المتحدة «عن السبب الذي منعكم من التحرّك الفوري ..جاءني الرد في أن الوضع هناك لم يكن ضمن الأولويات».
ويُضيف كلوني أن «الحكومة السودانية تنفي المجزرة ولا ترغب بتواجد 26 ألفاً من العاملين في إطار حفظ السلام الذين أبدت الأمم المتحدة استعدادها إرسالهم إلى هناك وترفض الحكومة السودانية أيضاً تواجد 24 طائرة هليوكوبتر خفيفة. هذه الطائرات الـ (24) تكفي لتوفير قدر من الحماية لسكان دارفور».
وأكد كلوني أنه سيتوجّه إلى دارفور نهاية الشهر الجاري «إنه الشيء الوحيد الذي أقدر عليه الآن، أي أن أذهب إلى هناك لأرى واُصوّر وأن أعود. أنا واثق بأنه إذا قامت شخصية معروفة بتعريف العام على ما يجري من في عالم رهيب
فإن وقع الأمر سيكون قوياً حتى على أكثر الناس لامبالاة. أنا واثق بأن حتى أولئك سيُصغون إليك، قد يدفعهم إلى ذلك الفضول أو على الأقل سيتساءلون: ما الذي دفع هذا الممثل المليء بالمال والشهرة أن يذهب إلى ذلك المكان الرهيب!»
روما ـ عرفان الزهاوي