عاد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى بغداد صباح أمس بعد رحلة علاجية في العاصمة البريطانية لندن، وسط رواج سيناريوهات عن تغيير وزاري مرتقب طرح فيها اسمان بديلان لخلافته على خلفية فشله في انجاز مشاريع قوانين مهمة وخلافه مع التحالف الكردستاني.. في حين اتهم التيار الصدري كلاً من المجلس الإسلامي الأعلى بزعامة عبد العزيز الحكيم وحزب الدعوة (حزب المالكي) بعرقلة المصالحة.
وأكد مصدر في رئاسة الوزراء أن المالكي عاد أمس بعد إجراء فحوصات طبية في لندن خلال الأيام الماضية، إذ خضع الأحد في احد مستشفيات العاصمة البريطانية إلى فحوص طبية جاءت نتائجها سليمة ومطمئنة جداً كما أكد مكتبه الإعلامي الذي شدد على «عدم وجود ما يدعو إلى القلق بشأن حالته الصحية».
وتولى المالكي (57 عاما) رئاسة الوزراء في ابريل 2006. بدورها رأت مصادر مطلعة أن مهمات معقدة تواجه المالكي خلال الأيام المقبلة ولا سيما خلافه مع التحالف الكردستاني، وفشل الحكومة في إقرار عدد من مشاريع القوانين المهمة وكذلك عدم تمكنه من سد الشواغر في الوزارات العشر التي بقيت بدون وزراء منذ أشهر ورجحت المصادر إجراء تغيير وزاري يشمل رئيس الوزراء نفسه.
وعلمت «البيان» أن ابرز مرشحين لخلافة المالكي هما: رئيس كتلة التضامن في الائتلاف العراقي الموحد قاسم داود، ونائب رئيس الجمهورية عادل عبدالمهدي. وفي سياق الخلافات بين التيارات الحاكمة اتهم مدير مكتب الصدر في كربلاء الشيخ عبدالهادي المحمداوي بعض الشخصيات في المجلس الأعلى الإسلامي
وحزب الدعوة بعرقلة جهود قيادات التيار الصدري التي تسعى إلى تطبيق مبادرة قدمها مقتدى الصدر لإحلال السلام في المحافظات الجنوبية. ونقل راديو «سوا» الأميركي أمس عن المحمداوي قوله إن «مبادرة مقتدى الصدر هي الوسيلة الأفضل لحل المشاكل الموجودة في المحافظات العراقية»، مشيرا إلى أن التيار أرسل شخصيات على أعلى المستويات إلى كل المحافظات لمباشرة هذه المبادرة.
وأوضح المحمداوي أن بعض الأحزاب يرفضون المبادرة يعارضونها على أساس أجندات شخصية، وشدد على أن بعض الشخصيات لا تريد أمن وسلامة المحافظات لأنها تتعارض مع مصالحهم. ودعا كل الأطياف والكتل السياسية إلى تغليب لغة الحوار على العنف من أجل عودة الأمن والأمان إلى كل محافظات العراق.
وفى سياق تعقيد أزمة المالكي السياسية، نفى رئيس جبهة التوافق البرلمانية عدنان الدليمي وجود أي اتصالات رسمية بشأن عودة وزراء الجبهة إلى الحكومة. وشدد الدليمي على أنه لا عودة للوزراء ما لم يتم تنفيذ جميع شروط الجبهة، وقال في تصريحات لراديو «سوا» إن الجبهة لم تتلق أي اتصال رسمي للتباحث حول مطالب الجبهة التي وضعتها كشرط لعودة وزرائها إلى الحكومة.
بغداد ـ «البيان» والوكالات