أعرب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل عن استعداده لإجراء «حوار بلا شروط» مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) الذي يرأس في الوقت نفسه حركة فتح، نافيا في الوقت ذاته مطالبة أي دولة عربية لـ «حماس» بالتراجع عن وضعها الحالي في غزة.
وقال مشعل في خطاب ألقاه بالعاصمة السورية دمشق في مناسبة الذكرى العشرين لانطلاقة حركة حماس مساء أول من أمس: «نحن جاهزون لحوار بلا شروط وكل القضايا تبسط للبحث بما فيها الانتخابات المبكرة. وأقول لفتح وقيادتها إن المشكلة ليست بيننا وبينكم، الخطر علينا وعليكم من الخط السياسي».
وأضاف مشعل: «لم تطالب دولة عربية واحدة حماس بالتراجع عن وضعها الحالي في غزة». وطالب من جهة أخرى باستقالة حكومة رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض التي تعترف بها المجموعة الدولية.
وقال إن «حكومة سلام فياض لا بد أن ترحل وعلى شعبنا وعلى الجميع أن يمنعوا مثل هذه الحكومة من أن تقامر بمصالح الشعب الفلسطيني» متهما إياها بأنها «تلاحق شعبنا في كل مكان وتنزع سلاح المقاومة وتأخذ الأموال من منحة باريس لنزع سلاح المقاومة».
وأكد مشعل على أن «حماس تمسكت ببرنامج المقاومة وما زالت متمسكة بالمقاومة حتى يرحل آخر جندي صهيوني عن أرض فلسطين. وما زالت حماس مع المقاومة كخيار استراتيجي، ولن يستطيع احد أن يطفئ جذوتها».
ونفى عقد لقاءات بين «حماس» وإسرائيل، وكشف أن حركته رفضت في الفترة الأخيرة اقتراحا أوروبيا لعقد لقاء بين حماس والإسرائيليين للبحث في وسائل تهدئة الوضع. وطلب من «الحكام العرب اخذ قرار جريء برفع الحصار» المفروض على غزة.
وتطرق مشعل إلى مصير الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت الذي أسرته في 25 يونيو مجموعات فلسطينية في الأراضي الإسرائيلية على حدود قطاع غزة. وقال: «لن يفرج عن جلعاد شليت إلا إذا أفرج عن أسرانا» في إسرائيل.
وشارك في اللقاء الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين رمضان عبدالله شلح، والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة أحمد جبريل، وممثلون عن المنظمات الفلسطينية التي تتخذ من دمشق مقرا لها.
من ناحيته أعرب شلح عن تشاؤمه في إمكانية حل سهل للخلاف الفلسطيني الفلسطيني. وقال في اللقاء الذي حضره آلاف الفلسطينيين ان «الخلاف الفلسطيني كبير وحتى لا نمنيكم بالشعارات فإن الأزمة عميقة وليست وليدة اليوم. إن جذور الأزمة في صلب المشروع الوطني الفلسطيني، ولن يحل إذا حلت بين فتح وحماس غداً».
دمشق ـ تيسير أحمد