حذّرت السلطة الوطنية الفلسطينية من أن عمليات جيش الاحتلال الإسرائيلي الحالية في الضفة الغربية وخاصة في مدينة نابلس سوف تدمر جهود عملية السلام والسلطة الفلسطينية، ووجهت رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس مجلس الأمن ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، تطالبهم فيها بالتدخل لوقف العدوان.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أمس لإذاعة «صوت فلسطين» الرسمية إن «عمليات الجيش الإسرائيلي في نابلس هي عملية منظمة لتدمير السلطة الفلسطينية والحكومة وتقويض جهود فرض حكم القانون وعملية السلام».

وأضاف «أن ما تقوم به إسرائيل يدمر كل ما حققه مؤتمر أنابوليس ويؤدي إلى فشل زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش قبل أن تبدأ ويقوض الآمال في التوصل إلى معاهدة وجعل عام 2008 عام سلام».

من ناحيته، صرح أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبدربه بأنه أكد لمستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي خلال اجتماعه معه الجمعة في البيت الأبيض أن «التصعيد الإسرائيلي هو رسالة إسرائيلية مسبقة لزيارة الرئيس بوش للمنطقة».

وقال عبدربه لوكالة «فرانس برس»: «قلنا للإدارة الأميركية ان التصعيد الإسرائيلي من اقتحامات واغتيالات وقضية الاستيطان نعتبرها رسالة إسرائيلية مسبقة لزيارة الرئيس بوش». واعتبر أيضا أن «الهدف الإسرائيلي من هذه السياسة التصعيدية ضرب انجازات الحكومة الفلسطينية على الصعيد الأمني».

وأوضح عبدربه، الذي التقى ومعه عضو الوفد الفلسطيني المفاوض أكرم هنية، أن اللقاء مع هادلي الذي دام ساعة في البيت الأبيض، تناول أيضا «الأمور ذات الاهتمام المشترك وكذلك الترتيبات الخاصة بزيارة الرئيس بوش للمنطقة وخاصة إلى فلسطين».

إلى ذلك، بعث المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة د. رياض منصور رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الحالي (ليبيا) ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ذكر فيها أن الاعتداءات التي تقوم بها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال وانتهاكاتها للقانون الدولي تزيد من تفاقم وتدهور الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة وتهدد عملية السلام.

وتطرق منصور إلى الاعتداءات الأخيرة في قطاع غزة وبخاصة قصف الدبابات الإسرائيلية لمنزل المواطن حمدان فياض والذي أدى إلى استشهاد زوجته وأبنائه الثلاثة. وأشار إلى استشهاد الحاجة خالدية أحمد حمدان على يد قوات الاحتلال الإسرائيلية في بيت حانون بعد أدائها فريضة الحج.

كما أشار إلى العدوان الإسرائيلي السافر على مدينة نابلس، الذي أسفر عن إصابة عدد كبير من الفلسطينيين والرامي إلى تقويض الجهود التي تبذلها أجهزة الأمن الفلسطينية لفرض القانون والنظام في المدينة.

وأكد «على مسؤولية المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن، وضرورة اتخاذه التدابير اللازمة لوقف العدوان الإسرائيلي ووضع حد للانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل للقانون الدولي وإجبارها على الامتثال لالتزاماتها بموجب هذا القانون وبموجب خريطة الطريق من أجل الحفاظ على عملية السلام وإجراء المفاوضات حول قضايا الوضع النهائي».

رام الله، غزة ـ «البيان» والوكالات