سارعت الحكومة الإسرائيلية إلى خطب ود الرئيس الأميركي جورج بوش قبيل زيارته إلى المنطقة، وقالت ردا على دعوته إخلاء البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية إنها بصدد تحديد جدول زمني لإخلاء تلك المستوطنات العشوائية.

وقال حاييم رامون نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت أمس إن إسرائيل قد تبدأ في حملة على المواقع الاستيطانية اليهودية في الضفة الغربية المحتلة عندما يقوم الرئيس الأميركي جورج بوش بزيارة للمنطقة الأسبوع الجاري.

وقال رامون للإذاعة الإسرائيلية: «آمل وأتصور انه خلال الفترة المقبلة وبعدها أثناء زيارة الرئيس الأميركي وبعد ذلك ستتخذ خطوات حقيقية لإزالة هذه المواقع». وأشار إلى أن غالبية الجمهور الإسرائيلي ترفض ضم مناطق إلى الشرق من الجدار الأمني الفاصل، معتبرا أن «خطوة من هذا القبيل ستجلب النهاية لكون إسرائيل دولة يهودية ديمقراطية» على حد وصفه.

وبدوره، انتقد النائب عتنيئيل شنلر من حزب كاديما تصريحات رامون قائلا إن موقف الحزب هو أن الجدار الأمني الفاصل هو سياج أمني وليس سياسيا. وأكد وجوب الوفاء بجميع ما تعهدت به إسرائيل للأميركيين بما في ذلك تسوية مسألة النقاط الاستيطانية العشوائية. وشدد النائب شنلر على وجوب تقوية الكتل الاستيطانية في المناطق التي تبقى تحت السيادة الإسرائيلية.

وشكل عدم إزالة إسرائيل عشرات المواقع الاستيطانية في الضفة الغربية كما تنص «خريطة الطريق» التي ترعاها الولايات المتحدة لإقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل وقضية توسيع المستوطنات القائمة تحديا لجهود بوش لإحياء محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية قبل أن يترك الرئاسة أوائل العام المقبل.

ومن المقرر أن يقوم بوش بأول زيارة له لإسرائيل والأراضي الفلسطينية منذ توليه الرئاسة في إطار جولة في الشرق الأوسط تبدأ في الثامن من الجاري وحتى 16 من الشهر ذاته.

وكان بوش قال في مقابلة مع وكالة «رويترز»الخميس انه سيضغط على إسرائيل فيما يتعلق بقضية المستوطنات، وشدد على أنه «يتعين تفكيك المواقع الاستيطانية غير المرخص لها مثلما قال الإسرائيليون انهم سيفعلون».

وتختلف المواقع الاستيطانية التي بنيت دون تصريح من الحكومة الإسرائيلية في الحجم والشكل. فبعضها مجرد أكواخ منفردة غير مأهولة وبعضها على شكل مجموعة من عربات النوم المزدحمة بها خدمات مثل الطرق.

وأزالت إسرائيل بعض هذه المواقع في عمليات كانت تفجر عادة مواجهات بين الشرطة الإسرائيلية والمستوطنين اليهود. وفي أحيان كثيرة كان المستوطنون يعيدون إقامتها من جديد.

وأعلنت المحكمة الدولية أن المستوطنات اليهودية التي بنتها إسرائيل في الضفة الغربية وأراض أخرى احتلتها في حرب عام 1967 هي غير مشروعة. (وكالات)