رغم البرد الشديد وتردي الأحوال الجوية، احتفل سكان العالم بالعام الجديد2008، حيث كان أكثر من مليون شخص أول المحتفلين مساء أول أمس وسط إطلاق كثيف للألعاب النارية في ميناء سيدني، في ما تعد نيويورك واحدة من آخر المدن في العالم التي استقبلت العام الجديد.
واحتفلت الكرة المضيئة في ساحة تايمز سكوير بعيد ميلادها المئة بحضور حشد ضم مئات الآلاف من الأشخاص تجمعوا في هذه المدينة، في وقت شهدت الفلبين إصابة 450 شخصاً بسبب الألعاب النارية، بينما منعت الاحتفالات المعتادة على الشواطئ الباكستانية بسبب الإجراءات الأمنية التي أعقبت اغتيال زعيمة المعارضة بنازير بوتو. وأضاءت الألعاب النارية سماء سيدني وهي المدينة التي شهدت أول المحتفلين في العالم بالعام الجديد، بعدما دقت ساعة منتصف الليل، وتابعتها أنظار حشود كبيرة في حين جندت الأجهزة الأمنية 1700 شرطي للقيام بدوريات في المدينة التي يبلغ عدد سكانها أربعة ملايين نسمة والتي اجتاحتها أعداد كبيرة من السياح. وشمل إطلاق أكبر عدد من الأسهم النارية في تاريخ المدينة بحسب المنظمين، أكثر من مئة ألف من الألعاب النارية نسقت عبر 21 حاسوباً، في عرض استغرق نحو 21 دقيقة. ولم يتردد البعض في دفع خمسة آلاف دولار استرالي لحضور العرض من القمرات الأولى، أي ما يوازي نحو ثلاثة آلاف يورو للتموضع على شرفات غرف الفنادق الأفضل من حيث المنظر.
وفي هونغ كونغ تحدى آلاف الأشخاص موجة البرد غير العادية التي تجتاح المدينة ونزلوا إلى الشوارع لمشاهدة الألعاب النارية التي أطلقت من ميناء فيكتوريا. وفي تايوان ورغم البرد، تجمع أكثر من 600 ألف شخص حول ناطحة السحاب «تايبي-101» موقع التجمع التقليدي للاحتفال بآخر سهرة في العام. وفي اليابان افسد سوء الأحوال الجوية قليلاً الاحتفالات. وتم إلغاء 17 رحلة طيران بسبب تساقط غزير للثلوج ما أدى إلى عرقلة سفر سبعة آلاف شخص علقوا في المطارات. أما ماليزيا ذات الأكثرية المسلمة، فقد احتفلت باليوم الأخير لاحتفالات الذكرى 50 على الاستقلال، وتهيأت للاحتفال بدخول العام الجديد بإطلاق الألعاب النارية. وفي كراتشي، جنوب باكستان منع السكان من إقامة احتفالاتهم المعتادة على الشواطئ بسبب الإجراءات الأمنية المشددة التي أعقبت اغتيال زعيمة المعارضة بنازير بوتو. فيما شهدت الفلبين إصابة مئات الأشخاص بسبب الألعاب النارية. قالت السلطات إن حوالي 450 شخصاً أصيبوا بجروح ناتجة عن أعيرة نارية طائشة أو مفرقعات نارية أثناء المهرجانات التقليدية في الفلبين للاحتفال بالعام الجديد لكن الرقم يقل كثيراً عن الأعوام السابقة.
وقال وزير الصحة فرانسيسكو دوكي إن المستشفيات في أرجاء البلاد أبلغت عن 450 حالة إصابة حدثت أثناء الاحتفالات عشية العام الجديد. وفي أوروبا، حيث يتم الاحتفال بالعام 2008لاحقاً، تجمع أكثر من 350 ألف شخص على ضفتي نهر التايمز في لندن لمشاهدة الألعاب النارية حيث استمر ت الاحتفالات إلى الصباح. فيما استقبل حوالي 400 ألف شخص في منتصف الليل الانتقال إلى العام 2008 في جادة الشانزلزيه الكبيرة في باريس. وأفادت مديرية الشرطة أن حوالي 400 ألف شخص احتفلوا بالمناسبة في الشانزلزيه، أي العدد نفسه كما في العام السابق، و45 ألفاً في شأن دو مارس والتروكاديرو، في مقابل 40 ألفاً قبل سنة. وتدفق جمهور غفير تألف من عائلات وأطفال وأعداد كبيرة من الأجانب، من قوس النصر حتى ساحة الكونكورد. أما في برلين فقد شهد أكثر من مليون محتفل كثير منهم من خارج ألمانيا بداية العام الجديد في وقت مبكر أمس الثلاثاء في حفل في الهواء الطلق أمام بوابة براندنبرج وحدقوا في إعجاب لمدة عشر دقائق في عرض مبهر للألعاب النارية بدأ مع منتصف الليل.
وقضى العديد الدقائق الأولى في كتابة وإرسال الرسائل النصية عبر الهواتف المحمولة من أجل إرسالها للأصدقاء وأفراد العائلة. فيما أطلق فنيون 500 كيلوجرام من الألعاب النارية في الهواء مستخدمين أحدث وسائل التحكم عن بعد. وعجت ساحة الاحتفال الرئيسية التي ضمت 8 خيام للرقص وثلاثة مسارح مكشوفة لموسيقى البوب بالجماهير لست ساعات مع قيام السلطات بمنع الراغبين في دخول الاحتفالية بعد الساعة العاشرة مساء اثر إعلان المنطقة كاملة العدد.
وفي فيينا ولد أول أوروبي في العام 2008 وهو طفل نمساوي أبصر النور بعد ثماني ثوان من منتصف ليل الاثنين الثلاثاء، حسبما أعلن مستشفى رودولفشتيفت الذي أوضح أن والدته البالغة من العمر 16 عاماً وضعته اثر عملية قيصرية. ويزن الطفل برايان 8 ,3 كلغ ويبلغ طوله خمسين سنتيمتراً.
وشهدت أمستردام تجمع آلاف الأشخاص في ساحة الدام العامة حيث نظمت البلدية احتفالاً شعبياً بدأ بيانصيب وانتهى بموسيقى. وجرت احتفالات مماثلة في روتردام ولاهاي. لكن في شرق البلاد، منع الضباب الكثيف والجليد في بعض الأماكن السكان من الاحتفال برأس السنة.
وفي قلب البحر المتوسط، كان اليوم الأخير من العام في 2007جزيرتي مالطا وقبرص يوم تخليهما عن عملتهما، الليرة المالطية والجنيه القبرصي، بمناسبة انضمامهما اليوم إلى منطقة اليورو.
وفي البندقية شمال شرق ايطاليا تبادل عشرات الآلاف من المحتفلين القبل في ساحة سان ماركو وأنجزوا احتفالات هائلة بعيد رأس السنة. وكتبت المدينة على موقعها على الانترنت ان عملية «الحب 2008» تهدف إلى جعل رأس السنة 8002 بداية سنة جديدة للحب والسلام والأخوة. أما في روما، فقد اختتم البابا بنديكتوس السادس عشر السنة بقداسه التقليدي في كنيسة القديس بطرس.
وفي الجانب الآخر من الأطلسي، في قلب مدينة مونتيفيديو بدأ تقليد إلقاء المياه على المارة من الطوابق العليا أما في روسيا فقد احتشد حوالي 50 ألفاً من سكان موسكو في الساحة الحمراء للتزلج على الجليد وسماع أجراس الكرملين تقرع لدى اقتراب منتصف الليل مع بدء العام الجديد 2008.
وقبل أشهر على مغادرة منصب الرئاسة عرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حصيلة مغرية لحكمه الذي استمر ثماني سنوات، متفاخراً بنهضة البلاد وذلك في تمنياته لمواطنيه بمناسبة العام الجديد.
وصرح بوتين في كلمة تم بثها منتصف الليل «كل ما أنجز، ما كان ليتحقق بدون دعمكم المستمر، وثقتكم، ومشاركتكم المباشرة في نهضة البلاد».
وفي نيويورك احتفلت الكرة المضيئة في ساحة تايمز سكوير في نيويورك بعيد ميلادها المئة بحضور حشد ضم مئات الآلاف من الأشخاص تجمعوا للاحتفال برأس السنة في نيويورك التي تعد واحدة من آخر المدن في العالم التي تستقبل العام الجديد.
وأطلق رئيس بلدية المدينة مايكل بلومبرغ العد العكسي قبل دقيقة واحدة من منتصف الليل بإنزال الكرة الزجاجية المضيئة تدريجياً. وصنعت الكرة هذه السنة من 672 مثلثاً من الكريستال وتزن 450كلغ بينما يبلغ قطرها حوالي مترين. وهي مضاءة ب6759 مصباحاً منخفض التوتر على أمل توفير الطاقة.
وفي ريو دي جانيرو البرازيلية احتفل أكثر من أربعة ملايين شخص بحلول عام 2008 بإقامة حفلات ماراثونية على الشواطئ. ونقلت تقارير إعلامية صباح أمس الثلاثاء عن تقديرات الشرطة أن نصف هذا العدد تجمع على شاطئ كوباكابانا. وأضاءت الألعاب النارية سماء الشاطئ لمدة 23 دقيقة بعد منتصف الليل في المدينة المعروفة باسم «سيداد مارافيلوسا» أو مدينة العجائب.