أعلن الرئيس السوداني عمر البشير الاثنين، أنه عفا عن ثلاثين معارضاً كانوا ملاحقين بتهمة التآمر ضد النظام، وأمر بالإفراج الفوري عنهم، وذلك لمناسبة ذكرى استقلال السودان. وقال البشير في خطاب لمناسبة الذكرى 52 لاستقلال بلاده «ننتهز هذه المناسبة الجليلة لنعلن أمامكم العفو عن المتهمين في المحاولة التخريبية الأخيرة وإطلاق سراحهم فورا».

وأوضح البشير أن هذا القرار يأتي «تأكيداً لمعاني الوفاق الوطني». وقال «نفتح معا صفحة جديدة نسطر عليها استعدادنا للعمل من أجل وطن خال من التأمر وطن موحد آمن متحضر يكون فيه تبادل السلطة سلما والمعارضة حوارا واختلاف الرأي لا يفسد للود قضية».

والمعارضون المعنيون المعتقلون منذ 14 يوليو كانوا ملاحقين أمام القضاء بتهمة التآمر على أمن الدولة والتحريض على العنف وجرائم ضد الدولة. كما أنهم كانوا ملاحقين أيضا بموجب قانون لمكافحة الإرهاب وبالنسبة للعسكريين بموجب قانون يمنعهم من ممارسة أي عمل سياسي. وكانوا متهمين بالتخطيط لأعمال عنف بهدف الإطاحة بالنظام من خلال تدخل دولي.

وبين المتهمين علي محمود حسين نائب رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي وعسكريون متقاعدون. ومن أبرز المتهمين أيضا مبارك الفضل زعيم حزب «الأمة ـ الإصلاح والتجديد» الذي أفرج عنه في الثاني من ديسمبر بقرار من وزارة العدل بسبب عدم كفاية الأدلة.

ومبارك الفضل القيادي السابق في حزب الأمة التاريخي بزعامة قريبه الصادق المهدي، كان يشغل منصب وزير الداخلية إبان الانقلاب العسكري الذي أوصل البشير إلى السلطة في 1989. وبعد أن انشق عن حزب الأمة انضم في 2002 إلى النظام

وتم تعيينه مستشارا للرئيس قبل إقالته في نهاية 2003. أما علي محمود حسين فينتمي إلى حزب الاتحاد الديمقراطي بزعامة عثمان الميرغني الذي يستمد قوته من اعتماده على اتباع الطريقة الختمية ويعيش منفياً في القاهرة.

(ا ف ب)