اندلعت أعمال عنف ومصادمات بين الرافضين لنتائج انتخابات كينيا الرئاسية وفوز الرئيس بفترة ثانية وأسفرت عن مقتل أكثر من 124. فيما أعلنت الشرطة حظر التجول في مدينة كيسومو، ودعا زعيم المعارضة المهزوم رايلا اودينغ إلى تظاهرات سلمية بعلم الشرطة.
وقال التليفزيون الكينى الرسمى إن أعمال العنف والاحتجاجات التي تفجرت بعد أن فاز الرئيس الكيني مواي كيباكي بفترة رئاسية ثانية أدت إلى مقتل 124 كينيا على الأقل. وأعلنت الشرطة الكينية ومشرحة كيسومو (غرب كينيا) أن 64 شخصا قتلوا ليل الاثنين. وفي كيسومو، قال احد العاملين في مشرحة المدينة ان جثث 46 شخصا أصيبوا بالرصاص موجودة صباح الاثنين في مشرحة هذه المدينة التي تعد من معاقل زعيم المعارضة رايلا اودينغا.
وقال هذا الموظف الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن «هذه الجثث نقلها شرطيون ليل الأحد الاثنين». وقال غريس كايندي قائد شرطة منطقة نيانزا إن الشرطة قتلت سبعة متظاهرين في كيسومو (غرب) معقل المرشح للانتخابات الرئاسية رايلا اودينغا زعيم المعارضة.
وصرح غريس كايندي أن «مجموعة من الشبان نشرت الفوضى ليلا ورفضوا التفرق فاضطرت الشرطة لاستخدام ضد مرتكبي أعمال النهب». وفي يوم آخر من العنف في كينيا هتف مئات من الرجال ومعظمهم من الشبان باسم زعيم المعارضة المهزوم رايلا أودينجا قبل أن تتدخل الشرطة. وهتف المحتجون«لا سلام ادون رايلا».
وشوهدت الشرطة تضرب محتجين أشعلوا النار في براميل نفط في حي كيبيرا المترامي الأطراف الواقع داخل الدائرة الانتخابية. وخلت شوارع العاصمة الكينية من المارة وآليات النقل العام، باستثناء بعض المشاة النادرين الذين يبحثون عن سيارة أجرة أو حافلة، بينما تمركزت شاحنات تابعة لشرطة مكافحة الشغب في النقاط الاستراتيجية في المدينة.
إلا أن بعض الحافلات الصغيرة التي تقل سياحا اجانب جاءوا إلى كينيا لزيارة المحميات الطبيعية، توجهت إلى هذه المواقع بينما يبلغ الموسم السياحي أوجه في ديسمبر في كينيا المعروفة بمحمياتها وشواطئها الاستوائية.
وفي كيبيرا كبرى مدن الصفيح المتاخمة للعاصمة والتي شهدت أعمال نهب وحريقين الأحد، لم تسجل الشرطة أي حادث. ونظم العشرات من قوات مكافحة الشغب دوريات في الشوارع وشددوا الحراسة
على مراكز التسوق خوفا من وقوع أعمال سلب.
وفي مسعى للحد من تفشي الفوضى في البلد الذي يعرف عادة باستقراره في منطقة شرق افريقيا المضطربة ونزع فتيل واحدة من أكثر اللحظات حساسية في تاريخ كينيا منذ استقلالها عن بريطانيا عام 1963 حظرت الحكومة البث التلفزيوني المباشر وفرضت حظر تجول على كيسومو ومواقع الاضطرابات الأخرى وأغرقت الشوارع بشاحنات الشرطة وقوات الأمن.
من جانبه، دعا زعيم المعارضة الكينية رايلا اودينغا، الذي رفض فوز الرئيس مواي كيباكي بولاية ثانية، الكينيين الاثنين الى تحرك جماهيري سلمي.وقال اودينغا في خلال مؤتمر صحافي في نيروبي«ندعوإلى تحرك جماهيري، تحرك جماهيري سلمي. وسنعلم الشرطة في كل لحظة بما سيجري وستكون هناك مسيرة سلمية».