أبدى قيادي في جماعة إسلامية مغربية غير مرخص لها رغبة جماعته في فتح حوار مع القوى السياسية وقوى المجتمع المدني المغربي لتجاوز ما اعتبره مأزقا سياسيا يعيشه المغرب. . في وقت أعلنت منظمة «هيومن رايتس ووتش» انه يتعين على المغرب التحقيق في واقعة قالت إن اثنين من نشطاء حقوق الإنسان البارزين تعرضا خلالها للضرب في الصحراء الغربية.
ونفى الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان فتح الله ارسلان أن تكون للجماعة نية في المشاركة في الحياة السياسية أو الاتجاه إلى تشكيل حزب سياسي في الوقت الراهن. وأضاف «الجماعة كانت دائما تؤمن بالحوار ونحن نعتبر اجتماع جميع الأطراف بما فيها الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني المغربي من أجل فتح حوار جاد لتدارس الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تعيشه البلاد حلا معقولا للمأزق الذي تعيشه البلاد اليوم». واعتبر أن المغرب يعيش وضعا «متأزما ظهر جليا في الانتخابات التشريعية الأخيرة بسبب المشاركة الضعيفة وتشكيل الحكومة».
وقال إن «الانتخابات الأخيرة لم تفاجئنا بل فاجأت الجميع بسبب نسبة المشاركة الصدمة التي راهن المسؤولون أن تكون عالية ومهزلة تشكيل الحكومة». وأضاف «لقد حان الوقت لإعادة النظر في المسلسل السياسي ومناقشة الوضع السياسي للبلاد فالمسؤولية تقع على عاتق الجميع والعدل والإحسان (التي تشكل أكبر قوة إسلامية من حيث العدد لكنها غير معترف بها رسميا) طرف كباقي الأطراف».
من جانب آخر، أعلنت منظمة «هيومن رايتس ووتش» انه يتعين على المغرب التحقيق في واقعة قالت إن اثنين من نشطاء حقوق الإنسان البارزين تعرضا خلالها للضرب في الصحراء الغربية وعبرت عن قلقها من ان يكون ذلك جزءا من انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان هناك.
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من مسؤولي الحكومة على اتهامات المنظمة التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها بشأن احتجاز الناشطين الاثنين المعروفين بتعاطفهما مع حركة بوليساريو الساعية لاستقلال الصحراء الغربية عن المغرب.
ونفت الحكومة المغربية مرارا اتهامات جماعات حقوق الإنسان بإساءة معاملة الناشطين المستقلين. لكن المنظمة قالت إن السلطات «تفرض قيودا صارمة على ناشطي حقوق الإنسان المستقلين في منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها بدعوى ان عدة منظمات حقوقية هناك تخالف القانون المغربي لاعتناقها فكرة استقلال الصحراء الغربية». (رويترز)