تراجع العنف بشكل ملحوظ أمس في العراق بمقتل خمسة أشخاص في هجمات متفرقة فيما قتلت القوات الأميركية 10 مسلحين واعتقلت 40 آخرين في تكريت، في وقت نجا مدير إعلام شرطة نينوى من محاولة اغتيال شرقي الموصل بالتزامن مع إعلان الداخلية أنها تجرى استعدادات لتسلم الملف الأمني في بغداد في أغسطس من العام القادم 2008 بعد أن انخفضت نسبة العمليات المسلحة في العام 2007 بين 70 إلى 90% والاغتيالات بنسبة 79 في المئة.

وقتل 4 مدنيين واصيب خمسة آخرون على أيدي مسلحين مجهولين، في ناحية سليمان بك التابعة لقضاء طوز خورماتو (180 كيلومتراً شمال شرق بغداد) حيث استهدفوا سيارة الضحايا حين كانوا في طريقهم من بغداد إلى مدينة كركوكفيما أصيب سبعة مدنيين بينهم أمرأتان وطفلان أصيبوا بجروح جراء انفجار وقع في ساعة متأخرة من ليل أول أمس في حي القادسية شرقي الموصل ورجح مصدر أمني أن يكون الانفجار سببه سيارة مفخخة، موضحا أن الانفجار ألحق أضرارا مادية بأربع دور سكنية.

إلى ذلك، نجا العميد سعيد أحمد عبدالله مدير إعلام شرطة نينوى من محاولة اغتيال حيث أطلق مسلحون مجهولون عليه النار أثناء قيامه بتصوير الانفجار الذي وقع في ساعة متأخرة من الليلة الماضية في منطقة حي القادسية شرقي الموصل، ما أسفر عن اصابته بجروح طفيفة فيما قتل شرطي وأصيب آخر في هذه العملية.

من جهة أخرى، قال الجيش الأميركي في العراق، أمس إن قواته قتلت 4 أشخاص قالت إنهم (إرهابيون) واعتقلت 40 آخرين وسط وشمال العراق، فيما قتلت 6 آخرين قالت إنهم من (المجاميع الخاصة) في الدغارة جنوبي العراق.

وأوضح بيان للجيش الأميركي أن «قواته نفذت عملية مداهمة شمالي تكريت استهدفت فيها شخصا متعاونا مع شبكة لتنظيم القاعدة تعمل في كركوك، وانه متهم بتقديم التسهيلات والأموال والمواد للمسلحين. « وأضاف البيان أن «القوات المداهمة اشتبكت مع المسلحين وقتلت أربعة منهم بعد استدعاء الدعم الجوي».

وأشار إلى أن هذه القوات اعتقلت 4 مسلحين فيما وجدت في الموقع بعد تأمينه حزاما وسترة ناسفة وعددا من الأسلحة وقامت بتدميرهما مع البناية المستهدفة.

وفي شمالي تكريت أيضا قال البيان إن القوات الأميركية قتلت 6 مسلحين واعتقلت 35 آخرين خلال العملية بالإضافة إلى اعتقال شخص آخر يعتقد انه مسؤول عن هجمات انتحارية ضد القوات الأميركية إلى الجنوب من تلك المنطقة.

إلى ذلك، قال مدير مركز القيادة الوطني في وزارة الداخلية اللواء عبدالكريم خلف، في مؤتمر صحافى، السبت، إن«الوزارة تجرى الاستعدادات لتسلم الملف الأمني في بغداد خلال أغسطس من العام المقبل» بعدما كانت السلطات العراقية تسلمت الملف الأمني لتسع محافظات آخرها البصرة في الشهر الجارى.

وأشار خلف إلى الانخفاض الكبير في العمليات المسلحة بعد تنفيذ خطة فرض القانون في بغداد والمناطق المحيطة بها، وقال إن«نسبة الانخفاض في العمليات المسلحة تراوحت بين 70 و90 في المئة من شهر يونيو الماضي إلى نهاية ديسمبر الجاري.. وانخفضت نسبة عمليات الاغتيالات بنسبة 79 في المئة.. وجرائم الخطف بنسبة 72في المئة».

وقال: «اننا ركزنا في عملياتنا الأمنية خلال تنفيذ خطة فرض القانون منذ فبراير الماضي على مدينة بغداد وانخفضت عمليات انفجار السيارات المفخخة والعبوات الناسفة بنسبة 75 في المئة خلال الفترة من يونيو الماضي إلى أول ديسمبر الجاري.. ونفذنا أكثر من 200 عملية جوية خلال مراحل الخطة».

حظر تجول في قضاء الدور في ذكرى إعدام صدام

ذكر مصدر في الشرطة العراقية في قضاء الدور بمحافظة صلاح الدين أمس أن حظرا للتجوال فرض على المدينة تحسبا لخروج مظاهرات وأعمال شغب بمناسبة الذكرى الأولى لإعدام الرئيس السابق صدام حسين والتي تصادف اليوم الأحد.

وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه إنه «تم إبلاغ المواطنين عبر سيارات الشرطة ومن خلال مكبرات الصوت في الجوامع عن حظر التجوال من الساعة العاشرة من صباح السبت إلى إشعار آخر، وعطلت الدوائر والمدارس والحياة العامة في المدينة».