واصلت عواصم العالم إطلاق مواقف الإدانة لاغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو وتحذر من التطورات الخطيرة التي تجري في هذا البلد الإسلامي.
وأعرب رئيس الوزراء الماليزي عبدالله أحمد بدوي عن إدانته لحادث اغتيال زعيمة المعارضة الباكستانية داعيا حكومة إسلام آباد إلى سرعة تقديم الجناة أمام العدالة. وقال عبد الله في بيان «إنه شيء محزن حقا للغاية أن تحدث مثل هذه المأساة». وأضاف بدوي أن «اللجوء إلى التطرف والعنف أمر غير مقبول ولا يمكن التسامح حياله في أي مكان وفي أي وقت، ودعا عبدالله الذي يرأس أيضا منظمة المؤتمر الإسلامي وهي أكبر تكتل إسلامي في العالم إلى الهدوء وحث شعب باكستان إلى عدم التنفيس عن مشاعر الغضب جراء الهجوم الذي استهدف بوتو باللجوء إلى العنف. وأعرب عن أمله في أن «يظل الشعب في باكستان هادئا وأدعو أن يستقر الوضع في باكستان قريبا». وانضم الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو إلى المجتمع الدولي أمس في إدانة اغتيال زعيمة المعارضة الباكستانية بنازير بوتو. كما طالب قوات الأمن الاندونيسية بتعزيز التدابير الأمنية حول السياسيين الإندونيسيين استعداداً للانتخابات الرئاسية الإندونيسية المقررة في 2009.
وقال يودويونو في بيان نشر في موقعه الرسمي على الانترنت إن الحكومة الاندونيسية تعرب عن حزنها العميق لوقوع هذه المأساة وتنعي أسرة بوتو وشعب باكستان. وأدانت وزارة الخارجية التركية بشدة عملية الاغتيال التي تعرضت لها بوتو ودعت الأحزاب السياسية والشعب الباكستاني مساعدة الحكومة لتعزيز الاستقرار والأمن في هذا البلد. وأعربت الخارجية التركية في بيان لها عن استعداد الحكومة التركية تقديم كافة إشكال الدعم للسلطات الباكستانية من أجل محاكمة الواقفين وراء الحادث الإجرامي وحتى يعود الهدوء والاستقرار إلى باكستان. من جهته، صرح وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير إن الأزمة السياسية في باكستان باتت تهدد «التوازن في المنطقة». وقال كوشنير للإذاعة الفرنسية الخاصة «اوروبا 1» إن الأزمة سياسية خطيرة للغاية تهدد التوازن في هذه المنطقة بدون أدنى شك وربما على نطاق أوسع أيضا». وأشار إلى أن الانتخابات المتوقعة في الثامن من يناير «أساسية لاستقرار هذا البلد المهم بالنسبة الى بقية العالم وبالنسبة لنا خصوصا لأننا موجودون في أفغانستان مع جنودنا».
وقال كوشنير ان كون باكستان قوة نووية «يجعل التوازن في هذه المنطقة اخطر»، محذرا من خطر «وقوع القنبلة الذرية بأيدي متطرفين». وتابع القول: «لهذا السبب باكستان تعنينا جميعا والاغتيال الدنيء لبنازير بوتو هو ايضا اغتيال للديمقراطية في جزء منه او لما كان قد يأتي وعلينا الا ندعمه».
ووجه كوشنير الاتهام «ببعض الأشخاص الذين أعلنوا أنهم لن يتركوا بوتو حية ولا سيما المسؤولين المتطرفين في المناطق القبلية» وخصوصا «متطرفي وزيرستان».
إلى ذلك، أدان رئيس الوزراء الاسترالي كيفن رود اغتيال زعيمة المعارضة الباكستانية، ووصفه بأنه عمل جبان وشرير يمثل تحديا للديمقراطية. وفيما قال رود إن «استراليا تدين تماما عملية اغتيال بوتو..عملية الاغتيال هذه عمل شرير وجبان، إنها عمل أدى إلى إدانة من مختلف أنحاء العالم»..
قالت رئيسة وزراء نيوزيلندا هيلين كلارك إن بوتو أظهرت قدرا كبيرا من الشجاعة بعودتها إلى باكستان من أجل التنافس في الانتخابات المقررة في البلاد، وإن رحيلها يمثل خسارة كبيرة لبلادها والمنطقة.
وفيما أعربت عن صدمتها البالغة وحزنها، أعربت كلارك عن تعاطفها مع عائلة بوتو وزملائها السياسيين وشعب باكستان لهذه «الخسارة الفادحة»، وقالت «اأنضم أيضا إلى زعماء العالم في الدعوة إلى الهدوء والوحدة في باكستان في مواجهة هذه الجريمة الشنعاء».
وأعلن الناطق باسم الحكومة اليابانية نوبوتاكا ماشيمورا ان طوكيو ستواصل دعم عملية إرساء الديمقراطية في باكستان.
وأعربت فنزويلا عن إدانتها لاغتيال زعيمة المعارضة ورئيسة الوزراء السابقة في باكستان بنازير بوتو، داعية الشعب الباكستاني إلى حل خلافاته بشكل سلمي.
كما أعربت إدارة الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز عن عزائها للشعب الباكستاني و«قارب هذه الشخصية المميزة».
وأدانت الفلبين أمس اغتيال زعيمة المعارضة الباكستانية بنازير بوتو، ووصفته بأنه «اعتداء على الديمقراطية»، فيما أشادت سريلانكا ببوتو ووصفتها بالمدافعة عن الديمقراطية. من جانبها، قالت الرئيسة غلوريا ماكاباغال آرويو في بيان «نشاطر دولة باكستان أحزانها». وأضافت أنه «بصرف النظر عن المسؤول عنه (الهجوم)، فإنه اعتداء على الديمقراطية».