ارتفع عدد ضحايا العقار المنكوب بمنطقة لوران شرق مدينة الإسكندرية الساحلية ليصل إلى 14 قتيلا بعد أن تم انتشال جثتين جديدتين...فيما تقدم نائب برلماني بطلب إحاطة عاجل إلى كل من وزيرى الإسكان والتنمية المحلية بشأن حوادث انهيار العقارات والمباني القديمة والآيلة للسقوط بشكلٍ ملحوظ.
وتواصل قوات الدفاع المدني بالاشتراك مع رجال القوات المسلحة جهودها لانتشال جثث باقي الضحايا من تحت الأنقاض حيث لا يزال هناك نحو تسعة أشخاص تحت الأنقاض بحسب تقديرات قوات الدفاع المدني.ولم تعرف بعد أسباب انهيار العقار الذي كان يضم 36 شقة.
فيما قال محافظ الإسكندرية اللواء عادل لبيب في تصريحات بموقع الحادث إن بعض العمال كانوا يقومون بأعمال ترميم في الطابق الأول من العقار عندما مال فجأة وانهار بالكامل على السكان والعمال.وأشارت تقارير رسمية إلى أن الأوراق الخاصة بالعقار تشير إلى أنه كان قد صدر له قرارا ترميم عامي 1982 و1992، كما تم تحرير محضرين لأعمال البناء المخالفة وصدور قرار بالإزالة عام 1995.
وفي حادث آخر، أصيب خمسة أشخاص بكسور وكدمات مختلفة أمس نتيجة انهيار جزء كبير من عقار مكون من طابقين بمنطقة غربال بمحرم بك شرق محافظة الإسكندرية. وتبين خلال معاينة العقار أنه صدر له قرار ترميم ولم يتم تنفيذه.
وفي سياق متصل تقدم عضو الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين أسامة جادو بطلب إحاطة عاجل إلى كل من وزيرى الإسكان والتنمية المحلية في مصر بشأن عقارات الموت التي تحولت إلى آلاف القنابل الموقوتة في شوارع مصر بعد أن زادت في الآونة الأخيرة حوادث انهيار العقارات والمباني القديمة والآيلة للسقوط بشكلٍ ملحوظٍ، وآخرها ما حدث بالإسكندرية في عقار الجمرك وعقار لوران، وأودى بحياة مواطنين.
وأشار جاد وإلى وجود مئات الآلاف من العقارات الآيلة للسقوط والمتصلبة صدر لها أكثر من مئة وعشرين ألف قرار إزالة، وفقا للإحصاءات الرسمية ولم يتم التنفيذ إلا في حدود 60 في المئة والباقي قنابل موقوتة تنذر بخطر وشيك وأضرار بشرية ومادية غير محتملة، وتهدد الثروة العقارية في مصر. وأضاف أن المباني والعقارات التي تحتاج إلى أصلاحٍ وترميم تبلغ مئة ألف عقار تقريبا لم ينفذ الترميم فيها إلا في حدود 40 في المئة فقط، ويتبقى قرابة ستين ألف عقار بغير ترميم تنذر بكارثة شديدة.
وكانت مصر قد شهدت حوادث كثيرة مماثلة في السنوات الأخيرة بسبب عدم احترام القوانين والمعايير عند بناء العمارات ففي شهر مايو الماضي قتل شخصان في انهيار بناية في حي السيدة زينب الشعبي في وسط القاهرة في 2005 كما قتل 19 شخصا بينهم طفلان لدى انهيار عمارة من ستة طوابق في مدينة الاسكندرية الساحلية وتبين انه تمت إضافة ثلاثة طوابق بشكل غير قانوني للعمارة.. وقبل ذلك بثلاث سنوات قتل 27 شخصا في حادث مماثل في مدينة دمياط الساحلية.
القاهرة ـ «البيان»: