أخيراً انتهت معاناة الطفلة سماهر الهريمي (10 سنوات) التي أبعدتها الظروف القاهرة عن والديها في بيت لحم، لتبقى عالقة إلى جانب جدها ياسين الهريمي المبعد إلى قطاع غزة منذ العام 2002.

وجاءت الموافقة على عودة الطفلة سماهر لتنضم إلى والديها في بيت لحم، بعد أن أفرج عن والدها من السجن، أثر حملة إعلامية واسعة، أعقبها موافقة إسرائيلية على عودة الطفلة من قطاع غزة إلى بيت لحم.

وقال ياسين الهريمي جد الطفلة لوكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة «معا»: «تلقيت اتصالاً مساء أول من أمس من الدكتور صائب عريقات، رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير، اخبرني خلاله أن إسرائيل سمحت بسفر سماهر إلى بيت لحم».

وعبر الهريمي عن سعادته بقرار عودة حفيدته إلى والديها في بيت لحم، ولكنه رغم ذلك أبدى تأثراً كبيراً لفراق الطفلة التي احتضنها بين ذراعية لست سنوات أمضتها بجانبه في قطاع غزة، ربما كانت عزاء له عن فراقه اثنين من أبنائه وزوجته الذين توفوا خلال وجوده في غزة.

وكانت الطفلة سماهر انضمت إلى جدها المبعد، عندما قدمت مع جدتها انشراح إلى قطاع غزة عام 2002، وكان والدها لا يزال قابعاً في السجون الإسرائيلية، ولكن وفاة جدتها خلال تلك الفترة، حرم سماهر من العودة إلى بيت لحم، بسبب سفرها بموجب وكالة مسجلة باسم جدتها، ورفضت إسرائيل السماح لها بالسفر إلى بيت لحم، الأمر الذي فاقم معاناة عائلتها إلى أن قادت حملة إعلامية واسعة أفضت إلى عودة الطفلة إلى والديها.

من جانبها عبرت الطفلة سماهر عن سعادتها لأنها «أخيراً» سترى والدها الذي لم تكتحل عيناها برؤيته إلا من خلال الصور التي كان يرسلها من سجنه، الذي قضى فيه 6 أعوام من حكم بلغ 12 عاماً حيث أفرج عنه قبل عدة أيام في إطار الافراجات التي أعقبت مؤتمر انابوليس.

يشار إلى أن إسرائيل أبعدت ياسين الهريمي مع ستة وعشرين فلسطينيا من كنيسة المهد في بيت لحم إلى قطاع غزة خلال عملية «السور الواقي» في شهر مايو عام 2002، بعد أن أعادت إسرائيل احتلال المدن الفلسطينية في الضفة الغربية.

غزة ـ «البيان»، والوكالات: