وقع الحزب الإسلامي العراقي السني بزعامة نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال طالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود البارزاني مساء الاثنين اتفاقا ثلاثيا في منتجع دوكان يمهد لحكومة وحدة وطنية. وفيما يلي النص الحرفي للاتفاق الذي حصلت «البيان» على نسخة منه.
ويتضمن 21 بندا: انطلاقاً من الاخوة العربية ـ الكردية التي شهدت تلاحماً رائعاً عبر مئات السنين مبنية على أسس الثقة والاحترام المتبادل والتأريخ المشترك والدين الواحد وأواصر القربى والنسب، انطلاقاً من كل ذلك نرى ضرورة تمتين العلاقة بين الحزب الإسلامي العراقي والحزبين الكردستانيين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني.
لقد أساءت الأنظمة السابقة بسياستها الرعناء إلى العلاقة التاريخية التي تربط الشعبين المتآخيين الكردي والعربي، ونال الشعب الكردي قسطاً من ظلم الأنظمة المستبدة وما جرائم الأنفال وحلبجة وغيرها التي اقترفها النظام السابق إلا دليلاً على هذا الظلم الذي لحق بأبناء الشعب الكردي والذي لقي استنكاراً شديداً وإدانة واسعة من كل القوى الخيرة في العالم.
والآن يعيش بلدنا العراق في ظروف صعبة، من جرائم الإرهاب والطائفية التي ترتكب بحق أبنائه يومياً وتطال الرجال والنساء والشيوخ والأطفال وكل الطوائف والقوميات، ومن اجل وضع حد لهذه الحالة والتي تمزق شعبنا ووطننا تأتي هذه الخطوة في مرحلة صعبة وحساسة لذا هي بالنسبة لنا تمثل ضرورة ملحة وخطوة تاريخية للوصول إلى حالة من التفاهم المشترك تمهد للاتفاق على (عقد اجتماعي) يجمع العراقيين على مشروع وطني متفق عليه يساهم في حل المعضلة العراقية ويحقق الاستقرار المنشود لينطلق العراق بعد ذلك في مسيرة الديمقراطية والبناء في بلدنا الجريح.
وإيمانا منا بأنه لابد من التعاون والتنسيق في سبيل مستقبل بلدنا ليكون بلداً حراً، ديمقراطياً، تعددياً، فيدرالياً وموحداً يلتقي اليوم ممثلو الحزب الإسلامي العراقي والحزبين الكرديين (الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني) كي يضعوا الرؤية الآتية كمبادئ لآفاق التعاون المستقبلي.
المبادئ العامة للحوار:
1 ـ يشكل الحزبان الكرديان والحزب الإسلامي العراقي أطرافاً أساسية مهمة في المعادلة العراقية ولهذا تقع على عاتقهم مسؤولية كبرى في إيصال العراق إلى شاطئ الأمان من خلال التحرك السياسي الفعال لاحتواء الأزمات والوقوف بوجه الأخطار التي تهدد الجميع والتوفيق بين القوى السياسية العراقية المختلفة لبلوغ الهدف في القضاء على الإرهاب والاحتراب الطائفي والعرقي وهو التحدي الأكبر الذي يعوق المساعي الهادفة لتحقيق الاستقرار وبناء دولة عراقية ديمقراطية وتعددية فيدرالية موحدة.
2 ـ إن مذكرة التفاهم هذه تشكل خطوة متقدمة لبناء رؤية مشتركة تمهد لعقد اجتماعي يخدم العملية السياسية والمصالحة الوطنية وإنقاذ العراق من المأزق الخطير الذي يعيشه في مختلف المجالات السياسية والأمنية والخدمية وغيرها وتتطلع الأطراف إلى تطوير ذلك إلى عمل سياسي اشمل.
3 ـ العمل من أجل عراق ديمقراطي تعددي فيدرالي موحد.
4 ـ دعم جهود مصالحة وطنية حقيقية والمساهمة الفعالة فيها.
5 ـ العمل من أجل الاستقلال الناجز للعراق سياسياً واستكمال جاهزية القوات المسلحة وبقية الأجهزة الأمنية لانسحاب القوات الأجنبية وفق جدول متوازن.
6 ـ دعم استقلالية ومهنية القوات المسلحة الوطنية ومنع تسييسها أو انحرافها خارج إطار المصالحة الوطنية المشتركة لعموم العراقيين، وتحقيق أقصى درجات التوازن فيها.
7 ـ تبادل وجهات النظر والتنسيق المشترك إزاء جميع المستجدات من خلال آلية معتمدة من قبل الطرفين.
8 ـ رفض التدخل الإقليمي والخارجي في شؤون العراق.
9 ـ إن الاستقرار في العراق الاتحادي يتطلب رفض سياسات الاستئثار والتهميش من جهة واللجوء إلى الآليات الديمقراطية وصناديق الاقتراع في بناء مؤسسات الدولة بشكل متوازن واعتماد مبدأ التوافق.
10 ـ الإرهاب مرفوض بكل صوره وأشكاله والإرهاب في العراق آفة نرفضها ونعمل معاً لدحرها.
11 ـ الالتزام بحقوق الشعب الكردي وفق ما ورد في دستور العراق الدائم.
12 ـ الالتزام بالخطوات الدستورية في حل مشكلة المناطق المتنازع عليها وفق المادة 140 من الدستور.
13 ـ التعاون معاً من اجل خلق مجتمع مدني عصري يحافظ على التقاليد والأعراف، وذلك بتفعيل منظمات المجتمع المدني وترسيخ دولة المؤسسات وبناء دولة القانون، على خلفية أن احترام المجتمع الدولي لنا يستند على مدى التزامنا بهذه المبادئ.
14 ـ العمل على إعادة الحقوق المغتصبة لجميع أبناء الشعب العراقي سواء تلك التي اغتصبت قبل تغيير النظام أو بعده، وفق ما ورد في دستور العراق الدائم.
15 ـ التعاون المشترك على رد الظلم والتعسف والقهر من أي مصدر آت، وبذل أقصى مساعدة ممكنة لتخفيف معاناة المهجرين وتوفير ملاذات آمنة لهم.
16 ـ العمل على تسريع إطلاق سراح المعتقلين الأبرياء في جميع السجون العراقية والأجنبية.
17 ـ تكوين لجان فرعية في مناطق التماس والمناطق المختلف عليها للوصول إلى حل للإشكالات في تلك المناطق سعياً وراء علاقات صحية ومتكافئة (الملحق المرفق والمتعلق بمحافظة نينوى يعتبر جزءا من مذكرة التفاهم هذه).
18 ـ العمل المشترك لمشاركة الأطراف والجهات المعارضة للوضع الحالي في العملية السياسية.
19 ـ مشروعية العمل من اجل تعديل الدستور وفق الآليات الواردة فيه وبما يحقق المصالح الوطنية المشتركة لجميع العراقيين ومكونات العراق.
20 ـ السعي المشترك من اجل وضع المواطن المناسب في المكان المناسب، ومحاربة كل أشكال الفساد الإداري والمالي.
21 ـ دعم استقلال القضاء ونزاهته.