قال نائب وزير الجيش الإسرائيلي متان فلنائي أمس، انه من الممكن إطلاق سراح القيادي البارز في حركة فتح الأسير مروان البرغوثي، في إطار صفقة تبادل أسرى مناسبة يتم إبرامها مع الفلسطينيين، في وقت توقعت مصادر فلسطينية أن تكون صفقة التبادل رزمة بحيث تتضمن فتح المعابر ورفع الحصار عن قطاع غزة.
وأضاف فلنائي في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية «ان مروان البرغوثي المعتقل لدى إسرائيل زعيم للقتلة لكنه لم يقتل بيديه لذلك من الممكن إطلاق سراحه في إطار صفقة تبادل»على حد قوله. وأكد فلنائي على خصوصية وضع الأسير مروان البرغوثي بوصفه قائداً وضرورة التعامل معه وفقا لهذا الوضع الخاص. وختم فلنائي تصريحاته بالقول «يتوجب على إسرائيل عمل كل شيء لفداء أسراها لدى العدو بما في ذلك إطلاق سراح سجناء».
في هذه الأثناء قال مصدر فلسطيني مطلع لموقع «عرب48» الالكتروني إن «المفاوضات حول إطلاق الأسرى ستأخذ هذه المرة منحى آخر في ظل تغير الظروف، وستطالب المقاومة الفلسطينية بعقد صفقة شاملة لا تتوقف عند إطلاق سراح أسرى بل تتجاوز ذلك إلى إبرام اتفاقية لفتح المعابر الحدودية ورفع الحصار على قطاع غزة ووقف الاجتياحات».
وأوضح المصدر أن «الجدل الدائر حول هدنة مع الاحتلال غير دقيق وستقدم مطالب المقاومة رزمة واحدة عبر وسيط يتوقع أنه الحكومة المصرية ممثلة بمدير المخابرات المصرية عمر سليمان». إلا أن طاهر النونو الناطق باسم حكومة حماس في قطاع غزة نفى في حديث لعرب48 ذلك وقال إن «الحديث عن سعي الحكومة الفلسطينية فتح قنوات تفاوضية بينها وبين الاحتلال الإسرائيلي يشمل إنهاء ملف الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليت ورفع الحصار وفتح المعابر وإطلاق سراح أسرى هو كلام عار عن الصحة».
وقال «إن شروط التهدئة لدينا واضحة وهي ووقف الحصار ووقف الاغتيالات مقابل التهدئة وليس أكثر من ذلك أو أقل». وتابع أن «التهدئة التي طرحها الجانب الفلسطيني لها شرطان الأول وقف الاعتداءات بما في ذلك الاغتيالات والاجتياحات والثاني وقف الحصار على قطاع غزة لان الحصار يؤدى يوميا إلى وفيات وقتل ويعتبر نوعا من أنواع العدوان»، موضحا انه «في حال تحقق الشرطان فان التهدئة ستكون متبادلة ومتزامنة».
وعبر النونو عن أمله أن يتم حل قضية الأسرى في السجون الإسرائيلية في وقت قريب موضحا أن المشكلة لم تكن بالمطلق عند الجانب الإسرائيلي ولكن المشكلة عند الاحتلال الإسرائيلي الذي يصنف الأسرى على أساس أن هناك أسرى ملطخة أيديهم وغير ذلك من التصنيفات التي جعلت من الصعوبة بمكان الوصول إلى صفقة مشرفة لتبادل الأسرى مقابل إنهاء ملف الجندي جلعاد شليت. وقال «نأمل أن تكون هناك جدية إسرائيلية هذه المرة وان يكون لديهم استعداد لإطلاق سراح الأسرى حتى يتم انجاز هذه القضية بشكل نهائي ومشرف».
غزة ـ «البيان» والوكالات