علمت «البيان» من مصادر برلمانية وحزبية في الجزائر أن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة طلب من قيادة جبهة التحرير الوطني، حزب الأغلبية، إرجاء إعلانه مرشحا للانتخابات الرئاسية المقبلة حتى تجاوز بعض المعوقات.
وقالت المصادر لـ «البيان» إن بوتفليقة طلب من رئيس الحكومة عبدالعزيز بلخادم الذي يقود أيضا جبهة التحرير الوطني وقف الحملة التي انطلقت قبل أيام لدعم ترشيحه لفترة رئاسية ثالثة.
وبحسب المصادر فإن الرئيس بموقفه هذا يكون قد استجاب لقوى سياسية أخرى مثل الحزبين الشريكين لجبهة التحرير في الحلف الرئاسي والحكومة وهما: التجمع الديمقراطي وحركة مجتمع السلم اللذين رفضا «اندفاع» جبهة التحرير
وتورطها في تعمد خرق الدستور الذي ينص في مادته 74 على أن الفترة الرئاسية خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، بمعنى أن بوتفليقة استنفد أحقيته في الرئاسة. ويرى الحزبان أن الحديث عن ترشيح بوتفليقة قبل تعديل دستوري يسمح بذلك استخفاف بإرادة الشعب واستهانة بالقانون.
وجدد أحمد أويحيى زعيم التجمع الديمقراطي الذي سبق أن ترأس الحكومة قبل بلخادم موقف حزبه الليلة قبل الماضية حين نزل ضيفا على حصة «منتدى التلفزيون» الذي تبثه القنوات الجزائرية.
وقال بأن الرئيس وحده هو من يملك أحقية طرح تعديل للدستور عملا بذات الدستور. وأن الحديث عن فترة رئاسية ثالثة بدون هذا التعديل غير جائز سياسيا وقانونيا. يذكر أن جبهة التحرير كانت ستعلن آخر هذا الشهر ترشيح بوتفليقة رسميا لفترة رئاسية ثالثة.
وفي السياق، قال رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي إن حزبه لن يزكي الرئيس بوتفليقة ولا أي مرشح من حزب آخر. وأكد أن الجبهة ستدخل الانتخابات الرئاسية المقررة ربيع العام 2009 بمرشحها الخاص،
وشدد على أن «الأحزاب الحقيقية لا تساند مرشحين من خارجها ولكن تخوض المنافسة بأبنائها». في وقت رجح مسؤول في الحزب أن يصدر المؤتمر الاستثنائي المقرر بين الأربعاء والجمعة القادمين قرارا يقضي بترشيح رئيس الحزب رسميا لرئاسيات 2009. وهذا الإعلان الثاني عن الترشح للمنافسة على الرئاسة بعد إعلان رئيس حركة الإصلاح الوطني عبدالله جاب الله.
الجزائر ـ «البيان»