قرر عدد من النواب الإسلاميين في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) تقديم استجواب وزيرة التربية نورية الصبيح صباح اليوم الاثنين، فيما يبدو أن الوزيرة ترفض الاستقالة وتصر على الصعود على منصة الاستجواب ومواجهة المساءلة، وسط تقلبات في مواقف الكتل النيابية التي كان بعضها في عداد الداعمين لها.
وبدا أن نواب مجلس الأمة لن يتركوا الحكومة «تهنأ» بإجازة عيد الأضحى مع إصرارهم على استجواب الصبيح. وقال النائب حسين مزيد، المشارك في تقديم الاستجواب، إن الوزيرة «متعالية» و«لا تصلح للبقاء في الحكومة لأنها فشلت في إدارة وزارة التربية» و«تحمل نفسا انتقاميا تجاه القيادات التربوية».
وقال مزيد إن التضامن الحكومي «لن يفيدها.. لأننا نملك الأغلبية البرلمانية للإطاحة بها في حالة إصرارها على صعود منصة الاستجواب». وتمنى ألا تهرب من مواجهة الاستجواب وتبادر إلى تقديم استقالتها. وفى المقابل فإن مصادر حكومية قالت إن الوزيرة نورية الصبيح ستصعد منصة الاستجواب، مشددة على أنها «تمتلك المقدرة لكي ترد على النواب».
وتفيد المعلومات بأن الصبيح أبلغت الحكومة بأنها لن تقدم استقالتها قبل صعودها منصة الاستجواب «وبعدها فليتخذ النواب قرارهم بعد سماع ردي على محاور الاستجواب وخاصة في ما يتعلق بحادث الأعداء الأخلاقي على التلميذين في إحدى المدارس الابتدائية من قبل عمال آسيويين. وترى مصادر حكومية أن الاستجواب سيحمل تداعيات كبيرة وخاصة في ما يتعلق بمصير الحياة الديمقراطية في الكويت.
وفي ضوء الموقف الحكومي المؤازر للوزيرة، برزت مفاجأة صدمت الحكومة، إذ صعّب رفض كتلة العمل الشعبي لقاء وزيرة التربية موقف الحكومة في إقناع النواب بعدم التصويت على طرح الثقة.
ويأتي هذا الانقلاب من كتلة العمل الشعبي اثر البيان الذي أصدرته ودعت فيه الوزيرة الصبيح إلى «تحمل المسؤولية السياسية والأدبية الملقاة على عاتقها والمبادرة إلى تقديم استقالتها»، وقالت إنه «بغير ذلك فإن رئيس مجلس الوزراء مطالب بالمبادرة إلى اقتراح إعفائها من منصبها الوزاري وفقا للمادة 56 من الدستور».
وفي السياق، صعد النائب د. وليد الطبطبائي، الذي يمثل التيار الديني السلفي، من الموقف وقال إنه لا لم يحمل وزيرة التربية المسؤولية وحدها، وقال إن «جريمة الاعتداء الذي تعرض لها طالبي إحدى المدارس من قبل عمال آسيويين هي ثمرة إخفاق أجهزة الحكومة في أداء مهامها وان رئيس مجلس الوزراء ووزراء آخرين يشاركون وزيرة التربية المسؤولية».
وأوضح الطبطبائي أن وزارة الداخلية المسؤولة عن الأمن وعن منح الإقامات مسؤولة عن الجريمة وان وزارة الشؤون التي تمنح اذونات العمل مسؤولة أيضا، إضافة إلى وزارة التربية التي لم تتخذ التدابير الكافية للرقابة على المدارس والعاملين فيها.
وفي الجانب الحكومي لم يسكت وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد الصباح على كلام الطبطبائي، حيث استغرب تحميل رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد أو وزيرة التربية أو وزير الداخلية مسؤولية الاعتداء على الأطفال، مشيرا إلى أن هذا الجرم مرجح حدوثه في كل مكان والكويت معرضة لكل شيء.
الكويت ـ حسين عبدالرحمن