واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجازرها بحق قطاع غزة المحاصر دولياً وسط صمت عربي ودولي مطبق، إذ استشهد فلسطينيان أحدهما في مجزرة الخميس التي أسفرت عن سبعة شهداء في حصيلة أولية وعثر على جثته صباح أمس، فيما توعد الاحتلال بعدوان جوي وبري وبحري، بينما اقتحم الضفة الغربية وأسر ستة فلسطينيين، في موازاة مع كشف القناة الإسرائيلية الثانية عن تطور نوعي في العمل العسكري لفصائل المقاومة.
واستشهد عوض الفجم (17 عاماً) الناشط في »كتائب عز الدين القسام« الجناح العسكري لحركة حماس ليل الخميس الجمعة بنيران الاحتلال في قطاع غزة، وأوضحت المصادر أن الشهيد أصيب إصابة قاتلة في الصدر شرق بلدة عبسان في شرق خانيونس جنوب قطاع غزة.
وأوضحت الكتائب أن مقاتليها اشتبكوا مع قوة إسرائيلية خاصة تسللت شرق عبسان الجديدة شرق خانيونس، وخلال ذلك أصيب عوض الفجم قبل أن يعلن عن استشهاده.
وارتفع عدد شهداء عدوان الخميس إلى ثمانية، حيث أعلن مصدر طبي فلسطيني انه تم العثور صباح أمس على جثة الناشط إبراهيم عايد أبومدّين (24 عاماً) شرق مخيم المغازي وسط القطاع.
وقال المصدر إن أعمال البحث التي قام بها السكان وطواقم إسعاف تكللت بالعثور على جثة أبو مدين في أحد الحقول الزراعية التي شهدت أمس اشتباكات عنيفة بين فصائل المقاومة وقوات الاحتلال. وقالت »كتائب القسام« إن أبو مدين هو أحد أعضائها.
وتصدى مقاومو »سرايا القدس« الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي لقوات الاحتلال عند السياج الأمني لقطاع غزة، واستهدفوا مركبة عسكرية إسرائيلية بعبوتين موجهتين ما أسفر عن إصابة جنديين.
وقالت »السرايا« في بيان »قامت مجموعة من سرايا القدس باستهداف جيب قيادة صهيوني قرب كسوفيم وأكد مجاهدونا أن النيران تشتعل في الجيب«. واعتبرت أن العملية »تأتي في إطار الرد الطبيعي على العدوان الصهيوني المتواصل بحق أبناء شعبنا من اجتياحات متكررة في قطاع غزة والضفة والتي آخرها التوغل فجر الأمس على المنطقة الوسطى للقطاع ورداً أولياً على اغتيال قادة سرايا القدس الأطهار، وتأكيداً على خيار المقاومة والجهاد حتى تحرير كامل تراب فلسطين«.
وفي الضفة الغربية التي طالتها اعتداءات الاحتلال، اقتحمت قوة احتلالية رام الله وأسرت ستة فلسطينيين، وقال شهود إن قوات إسرائيلية خاصة اعتقلت الشقيقين الناشطين في حركة حماس علاء وعيسى حلايقة من بلدة الشيوخ شرق الخليل.
وتوعد الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة جرائمه في القطاع، جواً وبراً وبحراً ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر عسكرية القول إن جيش الاحتلال سيواصل »استهداف نشطاء كبار بالفصائل الفلسطينية بالإضافة إلى النشطاء الميدانيين وأولئك الذين يعكفون على توجيه الاعتداءات التخريبية«.
وفي سياق متصل، نقل المراسل العسكري للقناة الإسرائيلية الثانية، الذي رافق قوات الاحتلال خلال عمليتها في مخيم المغازي وسط القطاع، شهادات لجنود الاحتلال الذين شاركوا في التوغل.
وقال الجنود إن ما حدث شرق المغازي مختلف عن كل العمليات التي خاضها جيش الاحتلال في قطاع غزة من قبل. وأضافوا أن »ما دار في المغازي معركة بكل معنى الكلمة، أدارتها الفصائل الفلسطينية بقوة، وأطلق المقاومون النار بكثافة لم يسبق لها مثيل.
وأوضح جنود الاحتلال من لواء غولاني أن الفلسطينيين استخدموا أسلحة مختلفة، واعترفوا أن المقاتلين مدربون بشكل جيد. وأفاد الجنود قالوا أيضاً إن الفصائل الفلسطينية استخدمت دمى على شكل مسلح يحمل قذيفة »آر.بي.جي« بهدف تضليل قوات الجيش.
»الشعبية« تدين الصمت العربي وتطالب باجتماع »الجامعة«
دانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين »حالة الصمت العربي تجاه العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني والجرائم والمجازر التي ترتكب بحقه يومياً« وطالبت في بيان »بعقد اجتماع طارئ للجامعة العربية من أجل الضغط على إسرائيل ووقف التطبيع معه من أجل وقف العدوان والحصار على شعبنا، ومصادرة أراضيه«.
وطالبت »الشعبية« » المجتمع الدولي وكل شرفاء العالم التدخل العاجل لوقف هذه الاعتداءات المتواصلة، وفك الحصار الظالم عنه، وأكدت على أن ازدواجية المعايير في التعامل مع الحالة الفلسطينية، وشريعة الغاب التي يكتوي بها شعبنا الفلسطيني لن تستطيعا أن تكسرا إرادة الصمود والمقاومة لديه«.
واعتبرت أن الأنباء التي تواردتها المصادر الإسرائيلية عن صعوبة وقف الصواريخ الفلسطينية تجاه المستعمرات الإسرائيلية، بمثابة انتصار للمقاومة يجب استثماره«.