أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن ثقته بان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالبيت الأبيض بنتيجة الانتخابات الرئاسية في العام 2008. وتجاهل الرد على فضيحة تورط البيت الأبيض في إتلاف أشرطة استجوابات وكالة الاستخبارات الأميركية (سي.آي.ايه).. فيما انتقلت الحملة الانتخابية الرئاسية إلى مرحلة تبادل الاتهامات بين المرشحين.

وقال بوش خلال مؤتمر صحافي: «أنا على اقتناع اننا سنحتفظ بالبيت الأبيض وأنا على اقتناع اننا سنفوز بمقاعد إضافية في الكونغرس». وأضاف: «حزبنا هو حزب يدرك طبيعة العالم الذي نعيش فيه والمسؤولية الأولى للحكومة هي حماية المواطنين الأميركيين».

واعتبر الرئيس بوش أن الميزة الرئيسية للمرشح إلى البيت الأبيض يجب أن تكون اعتماده «مبادئ صارمة».

على صعيد آخر، امتنع بوش عن التعليق على إتلاف أشرطة الفيديو التي كانت تظهر الوسائل التي استعملتها «سي.آي.إيه» لاستجواب المشتبه بهم بالإرهاب وتجاوز القلق الذي خلفه هذا الأمر على صورة الولايات المتحدة في العالم. وردا على سؤال حول الإساءة التي ستخلفها هذه الفضيحة على صورة بلاده، أجاب: «لا أريد أن يكون هناك انطباع سيئ حول بلدنا ولكن لست متفاجئا بان نتعرض للانتقاد على سلسلة جبهات».

وقبل أسبوعين من أول تصويت لاختيار مرشحي كل حزب في سباق الرئاسة، في سباق محموم لا تبدو نتائجه واضحة بين المرشحين الذين لا يتراجعون أمام أي هجوم للتميز عن منافسيهم.

فقد استدعى فريق حملة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون الخميس ثلاثة برلمانيين فيدراليين لانتقاد خصمها في الحزب باراك اوباما. وقال احد هؤلاء، وهو النائب عن نيويورك انتوني وينر، إن «اوباما يقول انه سيكافح من اجل قناعاته لكن لتحقيق ذلك، يجب أن تكون لديه قناعات في الأساس».

وأشار إلى مقال نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» متهما اوباما بالامتناع عن التصويت 130 مرة في ثمانية أعوام من ولايته في مجلس الشيوخ عن ولاية ايلينوي.

ورد معسكر اوباما باتهام هيلاري كلينتون بأنها «أوقفت جولتها التي تجري تحت شعار الرقة لتستأنف الهجوم».

أما المرشح الثالث في السباق داخل الحزب الديمقراطي جون ادواردز، فاشتكى أيضا من انه ضحية معسكر كلينتون التي اتهمها بتوزيع منشورات معادية جدا لاوباما موقعة زورا من قبل فريق ادواردز بينما تؤكد دراسات ان الناخبين يكرهون هذا النوع من الممارسات.

ورد ادواردز شخصيا على كلينتون قائلا انها استهدفته شخصيا بحديثها للناخبين عن «الذين يتحدثون عن الفقر» بينما عملت هي شخصيا ضد الفقر عندما كانت سيدة أولى.

وعلى جبهة الحزب الجهورى تتردد أصداء اتهامات مماثلة فمنذ حوالي أسبوع يدين الحاكم السابق لماساشوسيتس ميت رومني السياسة «الصبيانية» التي يتبعها خصمه الجديد مايك هوكابي الذي وصف سياسة الإدارة الأميركية في العلاقات الدولية بانها «عقلية الملاجيء المحصنة».

ويمطر الفريق الصحافي لرومني الصحافيين ببيانات تحمل عنوان «الذي يعرفونه حق المعرفة» تدين يوما بعد يوم عمل حاكم اركنسو مايك هوكابي الذي انتزع منه خلال أسبوعين صفة المرشح الأوفر حظا في ايوا.

ورد هوكابي في اجتماع عام صورته «سي.إن ان» انه «عندما يكون الناس يائسين فانهم يقولون أمورا يائسة واحيانا غير شريفة حتى».

وقالت جيل هيزلبيكر مدير الاتصالات في حملة السناتور الجمهوري جون ماكين الذي يبدو أن شعبيته تحسنت بعدما كاد ينسحب من الحملة في الصيف ان «الأميركيين لم يعودوا قادرين على احتمال هذه السياسة الملتوية».

ويدرك ماكين الذي يرى أن سمعته شوهت في مقال نشره موقع «درادج »على الانترنت، ان عليه التزام الحذر أيضا. ففي العام 2000 خسر في السباق الجمهوري أمام بوش بعدما وقع ضحية حملة بيانات كاذبة.

غالبية الأميركيات لن يصوتن لأوباما

أظهرت نتائج استطلاع للرأي أجرته مؤسسة زغبي الدولية بين النساء أن حوالي ثلث النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين الـ 18 و29 عاما لن تصوتن لصالح السيناتور عن ولاية إيلينوي عقب الدعم المباشر الذي أعلنته مقدمة البرامج التلفزيونية الشهيرة اوبرا وينفرى له.

وذكرت صحيفة« دالاس مورننغ نيوز »أن النساء اللاتي تجاوزن الخامسة والستين من العمر أبدين شعور النساء الشابات نفسه في عدم دعم أوباما.

وحظي أوباما بدعم 25 في المئة من النساء الديمقراطيات في ولاية نيوهمشاير مقابل 39 في المئة قلن أنهن ستدعمن المرشحة المنافسة السيناتور عن ولاية نيويورك هيلاري كلينتون. وأعلنت 32 من النساء الجمهوريات في ولاية نيوهمشاير عن دعمهن للحاكم السابق لولاية ماساشوستس ميت رومني.

انسحاب مرشح جمهوري من السباق

انسحب المرشح الجمهوري توم تانكريدو الذي يتخذ موقفا متشددا ضد الهجرة غير الشرعية من سباق الفوز بترشيح الحزب للانتخابات الرئاسية. فيما أظهرت نتائج احدث استطلاع للرأي أن غالبية النساء لن ينتخبن المرشح الديمقراطي باراك اوباما. (وكالات)