تمكن أحد أكبر مهربي المخدرات في المغرب وإسبانيا من الإفلات من سجنه في القنيطرة (40 كلم شمالي الرباط) حيث كان يمضي عقوبة بالسجن مدتها ثماني سنوات، وفي الأثناء أرجئت محاكمة 27 متهماً بتجنيد مقاتلين للعراق بينهم سويدي من أصل مغربي إلى 31 يناير من قبل محكمة سلا قرب الرباط.
ولم يعلم بهروب المهرب الخطير محمد الوزاني المكنى «نيني» إلا بعد أسبوع من اختفائه حيث فتح القضاء المغربي تحقيقاً لأن أياً من السجانين لم يبلغ بعملية فرار من سجنه في السابع من ديسمبر.
وعرف الأمر بفضل اتصال من مجهول بإدارة السجون في الرباط التي أرسلت مفتشاً على الفور إلى السجن حيث اكتشف أن المهرب لم يكن في سجنه، بحسب بلاغ لوزارة العدل المغربية. وبحسب الصحف فإن المهرب كان يحظى بوضع خاص. فقد كان يقيم في ثلاث غرف تم تصميم ديكورها بذوق ومجهزة بأحدث المعدات الالكترونية وكان يغادر باستمرار حبسه لارتياد المطاعم والحانات المجاورة.
وهذا المهرب الثلاثيني الذي ولد في حي صفيح في جيب سبتة في شمال المغرب أحد رؤوس تهريب المخدرات في المغرب واسبانيا حتى أن طرفة نقلتها أسبوعية «لا غازيت دي ماروك» تشير إلى أن «واحدة من كل عشر لفافات يتم تدخينها في اسبانيا يتم تهريبها من قبل نيني».
وكان هذا المهرب اعتقل في أغسطس 2003 أثناء عملية تصفية حسابات بين عصابات متنافسة حول شحنات من الحشيش. وحكم عليه في مايو 2004 بالسجن ثماني سنوات. غير أن هذا المهرب الشاب الذي يملك بحسب السلطات الاسبانية ثروة تبلغ 30 مليار يورو تم تبييضها من خلال أعمال تجارية في اسبانيا وفي سبتة والمغرب متخصص في شراء ذمم القضاة وعناصر الشرطة حيث تمكن من الحصول على «معاملة كبار الشخصيات في السجن».
وتورد الصحف المغربية العديد من الروايات حول عملية الفرار. وتقول الصباح انه «يعيش في هدوء في سبتة» في حين قالت النهار المغربية انه لم يمض هناك «إلا ليلة لحضور حفل» قبل أن يرحل إلى تاراخوني (كاتالونيا).
من جانب آخر، أعلن مصدر قضائي أن محاكمة 27 متهماً بتجنيد مقاتلين للعراق، بينهم سويدي من أصل مغربي، أرجئت إلى 31 يناير من قبل محكمة سلا قرب الرباط. وقررت المحكمة هذا التأجيل الثالث للقضية منذ 14 سبتمبر بسبب عدم تلقي المحامين الدعوة ولأن أحد المحامين طلب مزيداً من الوقت لإعداد ملفه.
والمجموعة التي أطلق عليها اسم خلية تطوان (مدينة في شمال المغرب) هي بحسب الاتهام «خلية إرهابية ذات ارتباطات دولية متخصصة في تجنيد ونقل متطوعين إلى العراق».
ويحاكم المتهمون بتهم «إنشاء عصابة أشرار بهدف التحضير لأعمال إرهابية وارتكابها» و«تجنيد مغاربة للعراق».
وكانت الشرطة اعتقلت المجموعة أواخر 2006 واتهمتها بإقامة «علاقات أيديولوجية مع وتقديم الدعم المالي واللوجيستي لمجموعات إرهابية بينها القاعدة والمجموعة السلفية للدعوة والقتال في الجزائر (التي تحولت إلى القاعدة في المغرب الإسلامي) والمجموعة المغربية الإسلامية المقاتلة وأشخاص مرتبطون بالعمل الإرهابي على المستوى الدولي». (أ.ف.ب)