واصل المسلمون في العالم الاحتفال بحلول عيد الأضحى المبارك، حيث استمرت العديد من هذه الدول تنظيم الاحتفالات المخصصة بهذه المناسبة واحتفل أمس الإيرانيون والباكستانيون والمسلمون في الهند وأوزبكستان وفي العراق واتباع المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني في لبنان بأول أيام العيد.
وتحول الاحتفال بالعيد في باكستان إلى مأساة وتحول الفرح إلى حزن نتيجة الانفجار الذي استهدف المصلين في أول أيام عيد الأضحى، رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها قوات الأمن للحؤول دون وقوع حوادث تعكر صفو الاحتفالات. كما في باكستان فقد أثار تحديد يوم الأربعاء الماضي أول أيام عيد الأضحى في العراق الخلاف بين سنة العراق وشيعته الذين احتفلوا به على ثلاث مراحل بدأت الأربعاء، ثم الخميس وأمس الجمعة لأتباع السيستاني.. فيما تفاوتت المراسم بهذه المناسبة بين المحافظات. وتجاوز الأطفال في بعض مناطق بغداد الخلاف ليلجأوا إلى الملاعب التي تحولت إلى طيف من الألوان، دون أن تؤثر فيهم الشائعات التي سرت في بغداد مؤخرا بدخول سيارات مفخخة في الذكرى الأولى لإعدام الرئيس الأسبق صدام حسين.
وحمل طه العبيدي طفله الصغير أنس ومعه آخران من أولاده وهو يهم بركوب الباص المتجه إلى متنزه الزوراء في الكرخ «الجانب الغربي لبغداد» من العاصمة العراقية الذي يقع على بعد أمتار من المنطقة الخضراء وهو يقول«معظم سكان الكرخ من السنة باستثناء مدينة الكاظمية ولذلك فإن العيد في هذا الجانب من بغداد أخذ كل إبعاده».
وفي منطقة بغداد الجديدة في جانب الرصافة (الجانب الشرقي من العاصمة) الذي تقطنه أغلبية شيعية اختفت مظاهر العيد وبقي سكان أحيائه بانتظار قدوم يوم الجمعة.
ورغم أن العيد أقر يوم الأربعاء في مناطق الإقليم الكردي بشمال العراق أسوة ببقية محافظات ومدن السنة إلا أنه لدى جلال نورالدين صاحب متجر لبيع الهواتف النقالة في مدينة دهوك ـ إحدى ثلاث محافظات يتكون منها إقليم كردستان ـ رؤية أخرى للعيد.
وفي محافظات وسط وجنوب العراق غابت مظاهر العيد يوم الأربعاء الماضي نهائيا، حيث واصل الناس حياتهم بانتظار يوم الجمعة، حتى إن رجلا يدير معملا للنجارة في مدينة البصرة أقصى مدن جنوب العراق وسواه من أصحاب المحال مارسوا حياتهم ولم يتبادلوا تحية العيد.
وفي مدينة النجف، بدأ آلاف العراقيين يتوجهون إلى زيارة قبور موتاهم في أيام عيد الأضحى، وقد اصطحب احد العراقيين زوجته وإحدى قريباته لزيارة قبر ولده علي الذي مات بسبب حريق اندلع في فرن للخبز قبل شهرين.
وإذا كانت مظاهر عيد الأضحى الذي احتفلت به إيران أمس تركزت في استعدادات الراغبين في تقديم الأضاحي إلا أن هذه المناسبة تزامنت مع مناسبة إحياء «ليلة ولادة الشمس الطويلة التي يحتفل بها الإيرانيون كل عام، وهي«شب يلدا» التي تعتبر أطول ليلة في السنة وتحتل مكانة أثيرة عند الإيرانيين، فهي كما يقولون رمز الدفء العائلي رغم أنها تعلن الانقلاب الشتوي ومجيء البرد القارس.
ويتصدر البطيخ والرمان مكونات المائدة التي درج الإيرانيون على إعدادها في هذه الليلة، كما غصت متاجر المكسرات الشهيرة في شارع ولي عصر بالمشترين، ووصف أحد العاملين في المتجر الإقبال على شراء خلطة المكسرات الخاصة بالمناسبة بالمحشر، كناية عن الازدحام الشديد.
وكان يوم أمس أول أيام العيد في باكستان والهند وبنغلاديش وأوزبكستان وأفغانستان وطاجيكستان. وفي إفريقيا، احتفل السنغاليون بالعيد أمس.