قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بعدما زار أطلال مبنيين تابعين للأمم المتحدة دمرا خلال هجوم مزدوج بسيارتين ملغومتين في العاصمة الجزائرية الأسبوع الماضي إن الهجوم «المروع» الذي أودى بحياة 17 موظفا بالأمم المتحدة لن يخيف المنظمة الدولية.
وبعدما تفقد الموقع الذي دمر في احد هجومي يوم 11 ديسمبر قال كي مون في لقاء مع موظفي الأمم المتحدة أثناء زيارته التي استمرت يوما واحدا: «لا يمكنني أن اعبر لكم عن مدى صدمتي ومدى حزني ومدى ضيقي إزاء هذا الحدث البغيض».
وأضاف: «ما رأيته أمامي كان شنيعا.. وأنا أرى الآن عائلات الضحايا ولا أجد كلمات تعبر عن مشاعري الجياشة تجاه ما حدث.. أرى هؤلاء الأطفال ولا أجد كلمات تعبر عن عواطف».
وقال عن الهجوم، وهو احد تفجيرين في نفس اليوم قتلا 37 شخصا على الأقل في الجزائر، إن الاعتداء «لن يصيبنا بالرعب.. لن تثبط همتنا». وقال للصحافيين في وقت لاحق لدى مغادرته الجزائر إلى نيويورك إن «أثر الهجوم كان مروعا... جميع وكالات الأمم المتحدة ستواصل عملها في الجزائر».
كما اجتمع كي مون مع الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة وقال إن الجزائر والأمم المتحدة قررا العمل سويا وبشكل وثيق لمكافحة ظاهرة الإرهاب.
وكان الهجوم المزدوج ثاني تفجير كبير يقع هذا العام في العاصمة الجزائرية وألحق انفجار السيارة الملغومة الثاني يوم 11 ديسمبر أضرارا بمبنى المحكمة الدستورية في منطقة بن عكنون.