لم يكن العيد في العاصمة السودانية عيدا عاديا هذه المرة إذ أحجم اغلب سكان العاصمة المثلثة (الخرطوم والخرطوم بحري وامدرمان) عن التضحية بالذبائح على خلفية المخاوف التي أثارتها معلومات منتشرة على نطاق واسع تفيد بتفشي «حمى الوادي المتصدع» الذي ينتقل إلى الإنسان من الحيوانات المصابة.

وجريا على المثل: «مصائب قوم عند قوم فوائد» ,فقد جنى العاملون في تجارة الأسماك والدواجن أرباحا طائلة في مقابل خسائر هائلة تكبدها تجار الماشية نتيجة الإحجام عن شراء الذبائح والتهافت على اللحوم البيضاء البديلة التي ارتفعت أسعارها لتعانق السماء.

وأثارت ربكة السكان فتاوى متضاربة تبيح بعضها التضحية بالذبيحة ما دامت خالية من مرض ظاهري فيما دعت فتاوى أخرى إلى تجنب الذبح ما دام هنالك شك في إصابة الذبائح بوباء الحمى على قاعدة اليسر الديني.

وكانت لجنة مشتركة من وزارتي الثروة الحيوانية والصحة الاتحاديتين صعدت شكوك المواطنين عندما وجهت تحذيرا صريحا «من تناول اللحوم والألبان دون طهيها وغليها جيدا».

الخرطوم ـ «البيان»: