ارتفعت حصيلة التفجيرين اللذين وقعا في العاصمة الجزائرية إلى 37 شخصاً بعد العثور على ثلاث جثث لموظفين جزائريين في مبنى المفوضية العامة للاجئين وتم انتشالها من تحت الأنقاض. وقال بيان وزارة الداخلية الجزائرية إن «فرق الإنقاذ انتشلت ثلاث جثث لمواطنين جزائريين يعملون في مكتب مفوضية اللاجئين في حي حيدرة».

وأضاف أن عدد الضحايا وصل إلى 37 شخصاً، بعدما كانت آخر إحصائية معلنة يوم الخميس تشير إلى سقوط 34 قتيلاً و177 جريحاً بينما تحدثت مصادر طبية عن مقتل 62 إلى 72 شخصاً. ونفذ الاعتداءين اللذين استهدفا المجلس الدستوري ومكاتب للأمم المتحدة في العاصمة الجزائرية، انتحاريان بسيارتين ملغومتين.

ولم يفاجأ الجزائريون حين علموا من خلال بيان تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» والصور التي بثها بأن مفجر مقر المجلس الدستوري شخص استفاد من العفو بمقتضى ميثاق السلم والمصالحة الوطنية.. فيما بينت تحريات الشرطة أن اسمه الحقيقي العربي شارف الإرهابي السابق في صفوف الجماعة الإسلامية المسلحة، فيما سبقه إلى الجريمة عدد كبير ممن أفرج عنهم منذ بداية تنفيذ بنود الميثاق في فبراير 2006.

كما يرى الجزائريون أن عودة الإرهابيين السابقين الذين استفادوا من العفو إلى نشاطهم أمر عادي على اعتبار أنهم يحملون عقيدة «جهادية» وهم يستثمرون المصالحة من أجل إسقاط النظام القائم.

وتحمل الأوساط الأكاديمية والسياسية المعارضة في الجزائر على نهج المصالحة القائم حالياً متهمة إياه بالعجز عن معالجة ظاهرة الإرهاب، على اعتبار أن المصالحة «يفترض أن تجمع أطرافاً اختلفت ثم اتفقت على أن تتصالح كما جرى في جنوب إفريقيا. لكن في حالة الجزائر كانت المصالحة قراراً إدارياً تلاه ما يشبه الكرنفال الاحتفالي».

الجزائر ـ مراد الطرابلسي