كشفت تقارير صحافية أن مكتب المفتش الخاص لإعمار العراق المكلف بالتحقيق في إهدار المال والاحتيال هو نفسه موضع أربعة تحقيقات بتهمة سوء الإدارة. فيما تعتزم الولايات المتحدة تخفيض الفرق الأمنية لإعادة الإعمار ونقل قدر أكبر من مسؤولية التنمية إلى العراقيين في العام 2009.
وقالت صحيفة «واشنطن بوست» أمس إن مزاعم موظفين عن الإفراط في الإنفاق وسوء الإدارة في مكتب المفتش العام الخاص لإعمار العراق أدت إلى فحص لممارسات المالية للوكالة من جانب مكتب التحقيقات الاتحادي ومدعين اتحاديين. وأشارت إلى أن لجنة تابعة لمجلس النواب الأميركي ومكتبا تابعا للجيش ووكالة اتحادية أخرى يجرون تحقيقات منفصلة في شكاوى من عاملين في مكتب المفتش العام الخاص لإعمار العراق.
وقال المفتش العام للوكالة ستيوارت بوين للصحيفة إنه «لم يتم إبلاغ أي مسؤول حالي في مكتب المفتش العام الخاص بإعمار العراق بأنه أو أنها موضع أو هدف أي من هذه التحقيقات». وأضاف بوين أن تحقيق الكونغرس انتهى ورفض التعقيب على الشكوى المقدمة إلى الجيش. ونقلت الصحيفة عن مصادر الشرطة وناطق باسم الكونغرس أن التحقيقات الأربعة مستمرة.
وذكرت «واشنطن بوست» وهي تستشهد بأشخاص استجوبهم محققون ووثائق حصلت عليها الصحيفة ان من أخطر المزاعم التي يجري التحقيق فيها هو ما إذا كان مسؤول كبير في مكتب المفتش العام دخل بدون إذن على الرسائل الالكترونية للموظفين التي جرى تخزينها في أجهزة الكمبيوتر التي يحتفظ بها الجيش الأميركي.
وأفاد التقرير بأن الادعاء قدم أدلة على ارتكاب الأخطاء المزعومة إلى هيئة محلفين عليا في فيرجينيا التي استدعت مكتب المفتش العام الخاص لإعمار العراق لسؤاله عن آلاف الصفحات من الوثائق المالية والسجلات الأخرى.
من ناحية أخرى، قال مدير إعادة الإعمار في العراق في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (يو.اس.ايد) ثوماس ستال ان الولايات المتحدة قد تبدأ خفض عدد فرق إعادة الإعمار في العراق العام 2009.
وأضاف ستال في مؤتمر صحافي الخميس أن «الحكومة العراقية تحرز تقدما فعليا، ولذلك نعتقد انه في ذلك الوقت (2009) سيكونون قادرين على تولي مزيد من المسؤوليات». إلا انه أكد أن 2009 ليس موعدا «نهائيا لا يمكن تغييره» وان خفض الفرق «يعتمد على الوضع الأمني ويعتمد على قدرة الحكومة العراقية على تولي مسؤولية الأمور».
وقال: «لا اعتقد أن فرق إعادة الإعمار ستبقى في ذلك البلد بعد خمس سنوات من الآن».
وأوضح ستال أن المرحلة الأولى من إعادة إعمار البنية التحتية العراقية استكملت وان التركيز حاليا ينصب على تحسين فعالية الحكومة والاقتصاد، مضيفاً انه في المرحلة الثالثة ستتولى الحكومة العراقية المسؤولية من فرق إعادة الإعمار التي ستنسحب من المحافظات ولكن ستحافظ على وجود لها في بغداد.
وازداد عدد فرق إعادة الإعمار من 10 في العام 2006 إلى 25 في الوقت الحالي في إطار إستراتيجية الرئيس جورج بوش إرسال نحو 30 ألف جندي إضافي إلى العراق في وقت سابق من العام الحالي في مسعى لتحسين الأمن في العراق.
وتتألف الفرق الـ 25 التي تعمل تحت إشراف وزارة الخارجية الأميركية، من نحو 200 موظف من بينهم أجانب.