اعتبرت الولايات المتحدة ان استقلال كوسوفو حتمي، لكنها تريد بذل كل ما في وسعها لتجنب اندلاع العنف في سياق ما يبدو اقتراب كوسوفو من احتمال حصوله على الاستقلال. وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في مقابلة مع صحيفة «يو.اس.آي توداي» نشرتها وزارة الخارجية «آمل في ان يكون الروس مثلنا حريصين على التوصل الى حل سلمي في البلقان وان يكون نشاطهم بناء في البلقان». واضافت «لكن كوسوفو وصربيا لن يكونا ابدا موحدين، وهذه هي الحقيقة. واذا لم نتعامل مع هذه الحقيقة، فان كل ما سنقوم به هو التسبب في انتشار الاستياء وعدم الاستقرار». وجددت تأكيد دعم الولايات المتحدة استقلالا مشروطا للاقليم الصربي الذي يسكنه 90% من الألبان، كما تنص على ذلك خطة وسيط الامم المتحدة لكوسوفو مارتي اهتيساري التي رفضتها صربيا وروسيا. اعلنت «ان على كوسوفو وصربيا الان تقرير مستقبلهما، لا مستقبلهما المنفصل انما المتصل. ومن اجل ذلك، يتعين على صربيا ان تكون لديها افاق اوروبية راسخة. واشجع حلفاءنا الاوروبيين على ان يبذلوا كل ما في وسعهم لتعزيز هذه الافاق الاوروبية».
من جهتها، اشارت الناطقة باسم البيت الابيض دانا بيرينو الى ان «كل الاطراف اعربوا عن الامل في المضي قدما، بالتعاون مع الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة حتى تتم الامور بطريقة تقلص مخاطر العنف». ويبدو ان مسيرة كوسوفو نحو الاستقلال تسارعت لدى انقضاء مهلة العاشر من ديسمبر من اجل التوصل الى حل تفاوضي بين البان كوسوفو والصرب. وترى صربيا المدعومة من روسيا ان من غير المقبول الموافقة على استقلال كوسوفو الذي تتولى ادارته الامم المتحدة منذ التدخل العسكري للحلف الاطلسي في 1999 لوقف اعمال القمع التي كانت تقوم بها القوات الصربية ضد الحركة الانفصالية للاكثرية الالبانية. كما ينبيء مصير كوسوفو بمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وروسيا عندما سيناقش مجلس الامن المسألة في 19 ديسمبر المقبل، في اجواء متشنجة بين واشنطن وموسكو. (ا.ف.ب)