حذرت أحزاب المعارضة اليمنية الرئيسية المنضوية في تكتل للقاء المشترك، من خطورة تجاوز التوافق الاجتماعي والسياسي في إي إصلاحات أو تعديلات تتصل بالدستور والنظام السياسي لليمن، وشددت على أن أي محاولة من السلطة لفرض مصالحها الخاصة بالتعديلات الدستورية والانفراد بإجراء التعديلات يعد تجاوزاً خطيراً للمسئولية الوطنية والأخلاقية.

وفي بيان صادر عن المجلس الأعلى لفصائلها، قالت المعارضة انه «مالم يتحقق التوافق الوطني حول الهدف من التعديلات الدستورية التي أعلن عنها الرئيس علي عبدالله صالح في رمضان وان تبدأ التعديلات بتحقيق الإصلاح السياسي والوطني الكامل واحترام الإجراءات التي تحفظ للدستور قيمته وهيبته وتدفع بالوطن نحو النهوض والخروج من المآزق والكوارث التي تنتهجها السياسات الراهنة فان ذلك سيكون له أثره الخطير على البلاد لأن الدستور والنظام السياسي لا يجري تغييرهما إلا عبر الوفاق الوطني ولا تخضعان للفبركات واللعب السياسية الصغيرة وغير المسئولة».

ومع أنها لم تكشف عن تفاصيل رؤيتها للتعديلات المقترحة إلا أنها أقرت استكمال مناقشتها تمهيداً لتقديمها للرأي العام والأحزاب والتنظيمات ومنظمات المجتمع المدني وجددت وقوفها إلى جانب الفعاليات السياسية والمطلبية السلمية وخصوصاً لأبناء المحافظات الجنوبية والشرقية، وحملت السلطة وأجهزتها مسئولية قتل الأبرياء من المواطنين الذين يحتجون على ممارستها وعجزها وفشلها وتجاهلها لحقوق ومطالب أبناء الجنوب.

ودان بيان المعارضة ما وصفه بـ «إجراءات تعسفية ومصادرة الحقوق والحريات ومواجهة الفعاليات السلمية بالقمع». وأشار إلى أن قادة المعارضة في سلسلة اجتماعاتهم الأسبوع الحالي وقفوا أمام «مظاهر فشل وعجز السلطة» في معالجة تدني مستوى الأوضاع المعيشية الصعبة والمأساوية التي يعاني منها المواطنون جراء الارتفاع الجنوني للأسعار وتدني مستويات الدخل وتفشي الفساد وتفاقم الاختلالات الأمنية وانتشار الأوبئة والأمراض في العديد من المحافظات بما أصبح يشكل تحدياً خطيراً أمام الاستقرار الوطني والسلام الاجتماعي.

وعبرت المعارضة عن قلقها تجاه الأنباء التي ذكرت وقوع بعض الحوادث الأمنية التي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في العديد من مديريات محافظة صعدة بين القوات الحكومية وأتباع الحوثي وطالبوا بضرورة الإسراع بدعوة اللجنة الرئاسية المشرفة بتنفيذ اتفاق وقف القتال لاستكمال مهامها وبما يعيد الحياة لطبيعتها في المحافظة، ويجنب الوطن المزيد من نزيف الدم والدمار.

صنعاء ـ محمد الغباري