دافع الزعيم الليبي معمر القذافي عن بلاده في مجال حقوق الإنسان، ونفى عنها اتهامات ب«دعم الإرهاب»، وهاجم المعاملة الأوروبية السيئة للمهاجرين الأفارقة. وقال القذافي لقناة «فرانس 2» التليفزيونية، في اليوم الثاني لزيارته الحالية لفرنسا، التي تستغرق خمسة أيام، إن ليبيا لم ترتكب أبدا عملا إرهابيا.

وأشار إلى أن بلاده أدينت بصورة غير عادلة بسبب أعمال قام بها بعض الأفراد الليبيين. وسأل القذافي عما إذا كان يتعين معاقبة دولة بسبب أعمال يقف وراءها بعض مواطنيها. وتساءل في هذا الصدد عما إذا كان ينبغي إدانة المملكة العربية السعودية عندما نفذ أسامة بن لادن الهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة في 2001.

وانتقد القذافي معاملة الأوروبيين السيئة للمهاجرين الأفارقة، مضيفا أن هؤلاء المهاجرين هم ضحايا الظلم وانهم جلبوا إلى أوروبا مثل المواشي لكي يعملوا في الأعمال الصعبة والقذرة ويعيشوا على مشارف المدن وإذا طالبوا بحقوقهم يتعرضون للضرب على يد الشرطة. وعارض بعض الساسة من المعارضة وبعض أعضاء حكومة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي زيارة القذافي لفرنسا، بسبب الاتهامات السابقة ومسألة حقوق الإنسان.

وقال القذافي لقناة «فرانس 2» إنه لم يكن مدركا للجدل المثار حول زيارته، مشيرا إلى أنه كان مشغولا للغاية ولم يتمكن من قراءة الصحف أو مشاهدة التليفزيون. ودافع الزعيم الليبي عن سجله في مجال حقوق الإنسان، نافيا وجود أي سجناء سياسيين في بلاده. وقال إنه لا يحكم ولكن الشعب الليبي هو الذي يحكم بلاده بديمقراطية.

وأشار القذافي إلى إن الرئيس الفرنسي لم يثر مسألة حقوق الإنسان معه، وهو ما يتناقض مع تصريحات أدلى بها الرئيس الفرنسي الاثنين الماضي. وبعد صدور تصريحات القذافي، نفى السكرتير العام لقصر الإليزيه كلود جيون على الفور هذه التصريحات، وقال للصحافيين إنه سمع الرئيس الفرنسي يثير هذه المسألة مع القذافي مرتين. وكان نواب من الحزب الاشتراكي الفرنسي المعارض الجمعية الوطنية البرلمان قد غادروا أول من أمس، احتجاجا على الزيارة التي قام بها معمر القذافي للجمعية.