أكد مدير جهاز الأمن الوقائي في نابلس العقيد أكرم رجوب أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية اقتحمت قرية ياصيد شمال نابلس فجر أمس، واعتقلت 13 شخصاً، فيما تبادلت حركتا «فتح» و«حماس» الاتهامات بشن حملات اعتقال في الضفة وقطاع غزة، رغم تأكيد «حماس» وجود اتصالات مستمرة بين قيادات من الحركتين لكن الهوة لا تزال واسعة.

وقال رجوب لوكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة «معا» ان «الحملة استهدفت تطبيق النظام والقانون في محافظة نابلس وفي كافة القرى التي يمكن الوصول إليها»، مؤكداً أن «الحملة استهدفت متهمين جنائيين وأمنيين».

ونفى رجوب الأنباء التي ذكرت أن قوات الأمن تعرضت لإطلاق نار. وقال: «إن ما حدث هو مشادة بين إحدى العائلات وقوات الأمن الفلسطيني، مما اضطر قوات الأمن إلى إطلاق النار في الهواء للسيطرة على الأوضاع الأمنية في القرية».

وقال شهود إن «قوات الأمن الفلسطيني فتحت المجلس القروي في القرية كمركز تحقيق مع المواطنين بعد حدوث مشادة مع إحدى العائلات (عائلة ظاهر) التي كانت تحاول منع قوات الأمن من اعتقال ابنها عمار ظاهر».

إلى ذلك تبادلت حركتا فتح وحماس الاتهامات أمس بشن حملات اعتقال ضد عناصر كل منهما في الضفة الغربية وقطاع غزة. فقد اتهمت «فتح» في بيان قوة حماس الأمنية التي تسيطر على قطاع غزة بشن حملات اعتقال واختطاف في صفوف عناصرها وأنصارها بمدينة خانيونس جنوب القطاع، قائلة إن «حملات الاعتقال تزامنت مع التصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصل جنوب قطاع غزة، وطالت كذلك أنصاراً لحركة الجهاد الإسلامي».

وفي المقابل، اتهمت حركة حماس أمس الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية في حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية برئاسة سلام فياض باعتقال 13 من أنصارها في الضفة الغربية. وقالت الحركة في بيان «إن الأجهزة الأمنية اقتحمت قرية ياصيد واعتقلت 13 مواطناً من أنصار الحركة».

من ناحية أخرى أكد قياديان في حركة حماس في الضفة الغربية أمس أن هناك اتصالات مستمرة بين قيادات من حركتي حماس وفتح في الضفة ولكن الهوة لا تزال واسعة بين الجانبين.

وقال القياديان حسن أبو كويك وفرج رمانة في بيان إن الهدف من هذه الاتصالات «إيجاد حل للأزمة التي يعيشها الوطن» مضيفين بالقول إن إصدار هذا البيان جاء تعقيباً على «الأخبار المتناقضة حول وجود اتصالات بين حركتي حماس وفتح».

غزة ـ رام الله ـ «البيان» والوكالات