قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، إنها تأمل ألا تفسد خطط إسرائيل الاستيطانية في «هارحوما» (جبل ابوغنيم في القدس) محادثات السلام مع الفلسطينيين، محذرة من أن الوقت يضيق أمام إنهاء الصراع، فيما أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه، على انه لا يمكن الشروع في معالجة قضايا الحل النهائي من دون وقف النشاطات الاستيطانية.

وقالت رايس مساء الاثنين عن خطة إسرائيل لبناء المنازل الجديدة «هذا وقت ينبغي أن نبني فيه الثقة وهذا شيء لا يبني الثقة». وأضافت خلال منتدى نسائي عن السياسة الخارجية «لا أريد أن يفسد كل ذلك ما اعتبره التزاما هائلا وقويا من رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس بمحاولة إنهاء راعهما».

وأضافت رايس «بالتأكيد أي شيء يبدو كمسعى لإصدار حكم مسبق على مفاوضات الوضع النهائي لن ينجح لأن الولايات المتحدة لن تضع في اعتبارها أي شيء يبدو كمحاولة لإصدار حكم مسبق على مفاوضات الوضع النهائي».

وقالت إنها أوضحت الموقف الأميركي بشأن النشاط الاستيطاني الجديد خلال اجتماع في بروكسل يوم الجمعة الماضي مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني. وتابعت أن الوقت يضيق أمام المفاوضات بشأن دولة فلسطينية لان جيلا جديدا يظهر في الجانبين ولا يرى حاجة إلى إنهاء الصراع.

وحذرت من أن «نافذة الأمل لحل الدولتين تكاد أن تغلق وأخشى انه على نحو متزايد أصبح الذين يؤمنون بحل الدولتين ولاسيما في الجانب الفلسطيني هم جيلي». وأضافت «الوقت بهذا المعنى ليس في جانبنا في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وهذا من الأسباب التي تدع وإلى حث هذا المسار بأسرع خطى ممكنة والى أقصى حد ممكن».

وسئلت رايس هل تعتقد انه يمكن التوصل إلى اتفاق لا تشارك فيه حركة حماس التي تصنفها الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية فردت بقولها هذا أمر تقرره حماس.وقالت «إذا وجدت قوة دفع كافية واستطاع الشعب الفلسطيني رؤية ما ستكون عليه دولته.. فإنني اعتقد أن ذلك سيكون له أثر توحيدي على السكان الفلسطينيين ككل. وأرجو أن يدركوا جميعا انه لن تولد دولة من العنف».

من جهته، قال ياسر عبد ربه أمس إنه لا يمكن البدء في تناول قضايا الوضع النهائي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي قبل وقف الأنشطة الاستيطانية.

وشدد عبد ربه في اتصال هاتفي مع إذاعة (صوت فلسطين) الرسمية على «أنه لا يمكن فتح أبواب جدية لمعالجة قضايا الوضع النهائي في ظل استمرار الاستيطان الإسرائيلي» موضحا أن «تطبيق المرحلة الأولى من خطة خريطة الطريق ومناقشة قضايا الوضع النهائي لا ينفصلان عن بعضهما البعض».

وأشار إلى أن «قضايا الوضع النهائي لابد من طرحها كلها بأكملها بما يشمل القدس والاستيطان واللاجئين والحدود والمياه وغيرها من القضايا دون استثناء لان هذا هو الاتفاق الذي تم في (مؤتمر) أنابوليس» مضيفا أن «الاجتماع الذي جرى الاثنين بين أحمد قريع رئيس طاقم التفاوض الفلسطيني، ونظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني كان مخصصا بالدرجة الأساسية لبحث موضوع الاستيطان والخطط الإسرائيلية خاصة في مدينة القدس وحولها».

بوش يبلغ زعماء يهودا نيته زيارة إسرائيل في يناير

أبلغ الرئيس الأميركي جورج بوش زعماء يهودا الاثنين أنه يعتزم زيارة إسرائيل الشهر المقبل لحث خطى عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال مشاركون في اجتماع سنوي بالبيت الأبيض بمناسبة عيد هانوكاه اليهودي إن بوش أكد أنباء مفادها انه سيزور إسرائيل للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير. وكان الرئيس استضاف مؤتمرا للسلام في الشرق الأوسط في نوفمبر من أجل إحياء مباحثات السلام المتعثرة.

وقال الزعماء اليهود من الولايات المتحدة وبلدان أخرى الذين اجتمعوا يوم الاثنين ان بوش لم يقل هل سيذهب أيضا إلى المناطق الفلسطينية أم لا لكن مسؤولاً فلسطينياً قال يوم السبت ان بوش سيزور إسرائيل والأراضي الفلسطينية في المدة من التاسع إلى الحادي عشر من يناير.(رويترز)