فيما اعتبر خطوة ممهدة لحملة انتخابية مبكرة، نقلت أحزاب المعارضة اليمنية المنضوية في إطار تكتل اللقاء المشترك فعالياتها الاحتجاجية على حكم الرئيس علي عبدالله صالح الى العمق القبلي، بعد شهور من اقتصار هذه الفعاليات على المناطق المدنية خشية حدوث مواجهات مع القوات النظامية.

ومع قول المعارضة ان الفعاليات الاحتجاجية السلمية اتت ردا على فشل الحكومة في تنفيذ وعودها بالتخفيف من الفقر ومعالجة البطالة فإن حزب المؤتمر الشعبي الحاكم اتهم هذه الأحزاب باستخدام المشروع وغير المشروع في حملتها الانتخابية أملا في الفوز بالانتخابات النيابية التي ستجرى بداية العام 2009.

من جهتها استنكرت السلطات نقل المعارضة لاحتجاجاتها الى المناطق القبلية المحيطة بالعاصمة. وقال محسن ضبعان وكيل محافظة ريف صنعاء ان هدف المعارضة «هو البحث عن إثارة المشاكل». وقال ان «اللقاء المشترك يستخدم ورقة الغلاء والمطالب الخدمية لتأجيج مشاعر الناس بعيدا عن الواقع الذي نعيش.. وهو النهج الذي يقود إلى الاحتراب وإحراق البلاد والعباد»،

وتنتظر عودة الرئيس اليمني الذي يتواجد حاليا في الخارج لإجراء فحوصات طبية، سخونة سياسية تبدد شتاء صنعاء القارس، اذ ان مقترحاته لتعديل الدستور تلقى معارضة من داخل حزبه ومن المعارضة، كما ان التعديلات الخاصة بقانون الانتخابات قد دفعت بالمعارضة للتهديد بمقاطعة الانتخابات المقبلة.

وكانت احزاب المعارضة قد طرحت مشروعا بديلا للتعديلات المقترحة على قانون الانتخابات يتعارض كلية مع رؤية الحزب الحاكم الذي يستند الى اغلبيته النيابية في اقرارها داخل المجلس النيابي عقب اجازة عيد الأضحى.

صنعاء ـ محمد الغباري