أعلن وزير الخارجية اللبناني بالوكالة طارق متري أمس أن المعارضة تطرح شروطا لا يسمح بها أي نظام سياسي لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، مؤكدا انه لا يمكن تعديل الدستور اللبناني بطريقة غير دستورية.
من جهة أخرى، أكد متري أن جزءا من مشكلة لبنان انه تحول ساحة لحروب الآخرين، مشددا على أن الأزمة التي يشهدها حاليا هي الأسوأ في تاريخ مؤسساته. وقال متري الذي يتولى أيضا حقيبة الثقافة في حكومة الغالبية برئاسة فؤاد السنيورة «لا يمكن تعديل الدستور بطريقة غير دستورية ولا داعي لتكرار البديهيات».
وأضاف «ثمة مواد واضحة تشرح كيفية التعديل والمسألة لا تحتمل تأويلا. يجب أن ينطلق التعديل من مجلس النواب ثم يمر بالحكومة ثم يعود الى المجلس، والمادة 77 (من الدستور) هنا شديدة الوضوح». وتدارك «أما في الموضوع السياسي فالمعارضة تطرح شروطا لا يسمح بها أي نظام سياسي أو دستور.
لا يمكن تغيير النظام السياسي في أيام معدودة. الأنظمة الديمقراطية تعدل نفسها من داخل مؤسساتها وليس عبر خطابات في الشوارع وأنا واثق من ان العماد سليمان يرفض ان يكون رئيسا يطعن بدستورية انتخابه في ما بعد. لا مصلحة له ولا مصلحة للبنان ولا مصلحة لرئاسة الجمهورية في ذلك».
وأوضح متري أن «القوى السياسية أجمعت على أن قائد الجيش بعيد عن الانقسامات ودور الرئيس أن يكون قادرا على الترفع عن الانقسامات وان يحفظ الدستور، فهو ليس طرفا يعقد صفقات ويقوم بتعهدات مسبقة لأن أي تعهد يضعف الرئاسة، والعماد سليمان يعرف ان اللعبة السياسية لها أصول».
وقال «ليس من سبب على الإطلاق يبرر عرقلة انتخاب العماد سليمان وكل يوم تأخير يدفعه اللبنانيون من قلقهم وخشيتهم على المستقبل وعودتهم السريعة إلى عيش حياتهم الطبيعية». واعتبر أن «الأزمة التي نشهدها اليوم هي الأسوأ في تاريخ لبنان على الصعيد المؤسساتي، والأخطر فيها إقفال مجلس النواب لأكثر من اثني عشر شهرا والقبول بذلك»، لافتا إلى أن «هذا الأمر لم يحصل في أي بلد ديمقراطي في العالم».
من جانب آخر، أكد متري الذي مثل لبنان أخيرا في اجتماع انابوليس الدولي لإحياء المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين أن «جزءا من مشكلة لبنان انه تحول ساحة لتصفية حسابات الآخرين، ومصلحتنا أن يكون لنا بلد موحد ومستقر وطبيعي لا مكان فيه لتصفية الحروب والنزاعات».
ونفى أن يكون تخلل الاجتماع الدولي صفقة بين واشنطن ودمشق على حساب لبنان، موضحا ان «السياسة بين الولايات المتحدة وسوريا تبدلت، وثمة إشارات واضحة على ان الأميركيين لن يعقدوا صفقة مع سوريا على حساب لبنان».
(أ ف ب)