أعربت منظمة المؤتمر الإسلامي عن إدانتها الشديدة لإسرائيل على قرارها بناء 300 وحدة سكنية على جبل ابوغنيم في مدينة القدس المحتلة، فيما اعتبر أسرى حركة «حماس» ونواب القدس المعتقلون القرار الاستيطاني «صفعة لكل الذين راهنوا على مؤتمر أنابوليس».

واعتبر الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان اوغلي في بيان أن «القرار الإسرائيلي يشكل انتهاكا جديدا وخطيرا لقرارات الشرعية الدولية واستخفافا بالالتزامات المترتبة على إسرائيل في اجتماع انابوليس وفي خريطة الطريق التي تلزمها بوقف الاستيطان في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك النمو الطبيعي للمستوطنات».

وأكد على أن القرار الإسرائيلي الذي يأتي بعد أيام فقط من اجتماع السلام في انابوليس «يؤكد من جديد استخفاف إسرائيل في دفع استحقاقات إحلال سلام عادل وشامل يقوم على قواعد الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة وخريطة الطريق». ودعا اللجنة الرباعية والدول والمنظمات التي حضرت اجتماع انابوليس للضغط على إسرائيل وإلزامها بالتوقف فورا عن كل ما من شأنه إعاقة عملية السلام.

إلى ذلك، قال أسرى حركة «حماس» في سجن عسقلان أنه وفيما كانت أطراف فلسطينية كثيرة تنشغل بالترويج للقاء أنابوليس الدولي كانت سلطات الاحتلال تضع لمساتها الأخيرة على مشاريع استيطانية وتهويدية أبرزها ما أعلنت عنه مؤخرا بإضافة 300 وحدة استيطانية جديدة لتجمع حارحوما المقام على أراضي جبل أبوغنيم.

وقال أسرى «حماس» في بيان أن «هذه الخطوة من قبل الاحتلال تعد صفعة جديدة لكل الذين راهنوا على لقاء أنابوليس باعتبار أن الاحتلال توجه إلى هناك دون أدنى استعداد للإقرار بحقوق شعبنا الشرعية».

وأضافوا أن «الحكومة الإسرائيلية ومن خلفها مجتمع دولة الاحتلال بات يميل إلى التطرف إلى حد لا يمكن تخيله. وأن هذا التطرف هو الذي يشكل السياسة العنصرية تجاه الفلسطينيين والقائمة على اعتبار أن كل ما يمكن لدولة الاحتلال أن تحصل عليه ضمن سياسة الأمر الواقع يعد إنجازا مكتسبا لها لا يمكن التراجع عنه».

على صعيد متصل، دعا النواب المقدسيون في المجلس التشريعي الفلسطيني والمختطفون في سجون الاحتلال إلى حملة فلسطينية واسعة للتصدي للمخططات الاستيطانية الصهيونية الجديدة والساعية لإضافة 300 وحدة سكنية استيطانية جديدة.

وقال الأسرى إن «الخطوة الصهيونية الجديدة تظهربشكل لا لبس فيه أن النهج الاستيطاني والتوسع على حساب حقوق الآخرين هو سياسة عامة لدولة الاحتلال بغض النظر عن الهوية السياسية والأيديولوجية للجهات التي تحكمها».

وذكر نواب القدس الأسرى في رسالة سربوها من معتقل أيالون أن «المطلوب الآن هو حالة وطنية من الوعي بالمخاطر المحدقة بالمدينة المقدسة ينتج عنها سلسلة من الفعاليات السياسية والوطنية والنضالية والقانونية والإعلامية الهادفة للتصدي لجريمة مصادرة أراضي الفلسطينيين وإقامة المستوطنات الصهيونية عليها».

وأوضحوا أن «المطلوب من الحملة تفعيل الاتصالات السياسية والدبلوماسية مع الدول والجهات ذات الصلة للضغط على دولة الاحتلال وإجبارها على التراجع عن قرارها، وبيان الحقيقة العنصرية للاستيطان، وآثاره المدمرة على الحياة الفلسطينية، ومدى مخالفته للقوانين والأعراف الدستورية الدولية واتفاقيات حقوق الإنسان»