تعهد الرئيس المصري حسني مبارك باستمرار حكومته في دعم الخبز ومنتجات الطاقة بعد عاصفة أثارتها تصريحات أدلى بها رئيس وزرائه أحمد نظيف كشف فيها عن خطط حكومية للتخلي تدريجيا عن نظام الدعم القائم منذ حوالي 50 عاماً.
ونقلت الصحف المصرية عن مبارك أمس قوله إن «لا أساس لكل ما تردد أخيراً عن إلغاء الدعم أو التخلي عنه».
وكان نظيف صرح للإذاعة المصرية أن الحكومة تخطط لإلغاء الدعم العيني الذي تقدمه للخبز والطاقة والمواصلات وتعويض ذلك بدعم نقدي للفئات الأكثر حاجة فقط. وقال إن الدعم النقدي أفضل «لقد تركزت مخاوف الناس في من سيصل إليه الدعم النقدي وذلك لأن الدعم العيني يصل للجميع في شكل بنزين أو الخبز أو البطاقات التموينية».
إلا أن مبارك قال في تصريح من لشبونة حيث يحضر مؤتمر القمة الأوروبي الافريقي «لا زيادة في أسعار الخبز أو الطاقة».
وأكد مبارك على أن «الدعم مستمر لأن الفقراء يستفيدون منه، إن دعم السلع الأساسية يمثل أهمية ليس فقط للموظفين ولكن أيضا لقطاعات واسعة من الشعب». وأوضح أن هدف الحكومة من إثارة قضية الدعم هو إقامة حوار عام وشعبي يخلو من التشنج للبحث في أفضل السبل لإيصال الدعم لمستحقيه الحقيقيين.
ووعد مبارك بعدم إجراء أي تغير بنظام الدعم «إلا بعد أن يقول الناس رأيهم ويظهر توافق عام على أساليب جديدة لإدارة قضية الدعم».
وفي تصريحاته التي نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية كشف نظيف عن أن الحكومة ستطلب من الراغبين بالحصول على الدعم النقدي تسجيل أنفسهم في استمارات تحتوي على معلومات معينة منها عدد أفراد الأسرة والسلعة التي سيأخذ عليها الدعم قبل تدقيقها من قبل الحكومة لاختيار المستحقين.
وقال نظيف إن «هناك قناعة لدى الشعب المصري بأن الدعم يذهب إلى من لا يستحقه» مشيرا إلى أن دعم سلعة كبنزين السيارات لا تخدم إلا فئة من الأسر المصرية لا تزيد عن 5 في المئة. وأوضح أن حجم الدعم الذي تقدمه الحكومة يبلغ نحو 57 مليار جنيه (حوالي 10مليارات دولار أميركي) يتم صرفه للمواد البترولية والخبز والبطاقات التموينية. غير أن مبارك حدد حجم الدعم بـ 100 مليار جنيه.
ويقدر البنك الدولي أن حوالي 20 في المئة من المصريين يعيشون تحت مستوى خط الفقر أي بما يعادل دولارين يومياً.
وكانت مصر بدأت العمل بنظام الدعم خلال فترة حكم الرئيس الراحل جمال عبدالناصر كجزء من برنامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية إلا أن الدعم تقلص تدريجياً وأصبح مقصوراً على مواد غذائية معينة توزع وفق نظام البطاقة التموينية لدعم الفئات الأكثر حاجة.
القاهرة ـ «البيان»: