قرر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري تأجيل الجلسة التي كانت مقررة أمس لانتخاب رئيس للجمهورية إلى الثلاثاء المقبل، فيما شدد زعيم الأكثرية النيابية سعد الحريري وحليفه رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع على عدم الرضوخ للابتزاز.
وجاء في بيان صدر عن الأمانة العامة للمجلس وتمت تلاوته في مقر البرلمان «قرر رئيس مجلس النواب تأجيل الجلسة إلى الثلاثاء 11 ديسمبر في الساعة 00 .12 ظهرا».
وبذلك، تكون جلسة انتخاب الرئيس أرجئت للمرة السابعة على التوالي مع استمرار الخلاف السياسي بين الأكثرية النيابية والمعارضة إثر إعلان الأكثرية الأحد الفائت ترشيح قائد الجيش العماد ميشال سليمان للرئاسة الأولى. وكان مسؤولون من كتلتي الأغلبية والمعارضة صرحوا بأن جلسة الأمس كان من المنتظر أن تكون للتشاور حول سبل تعديل الدستور.
وكان نائبان في الأكثرية النيابة أعلنا قبل أقل من ساعتين على موعد كان مفترضا لانعقاد جلسة مجلس النواب لانتخاب رئيس جديد أن الخلاف لا يزال قائما بين الغالبية والمعارضة حول آلية تعديل الدستور لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان. وقال النائب محمد قباني الذي ينتمي إلى كتلة تيار المستقبل إنه «حتى الساعة الأولى من الفجر كان الخلاف لا يزال قائما حول آلية تعديل الدستور وتحديدا حول وجوب أن يمر بالحكومة أم لا».
وقال النائب في الأكثرية نبيل دو فريج إن «بري يشترط أن تستقيل الحكومة لانجاز التعديل، لكننا نرفض ذلك لان الحكومة ستتحول عندها حكومة تصريف أعمال ولا يحق لها تاليا أن تقوم بأي إجراء تنفيذي». وأوضح أن هذا الشرط «يشكل آلية غير دستورية لانتخاب الرئيس، والعماد سليمان نفسه لن يرضى بذلك ونحن مصرون على أن يمر التعديل بالحكومة».
بدوره، أكد مصدر حكومي، رفض كشف هويته، استمرار الخلاف حول آلية تعديل الدستور، لافتا إلى «محاولات في اللحظة الأخيرة للتوصل إلى تفاهم».
ويستدعي انتخاب قائد الجيش الذي رشحته الأكثرية الأحد الفائت تعديل المادة 49 من الدستور التي تمنع موظفي الفئة الأولى من الترشح للرئاسة الأولى إلا بعد مرور عامين على تقديم استقالاتهم. وبحسب المادة 77 من الدستور، ينطلق اقتراح قانون التعديل من مجلس النواب بعد أن يوافق عليه ثلثا أعضائه ثم يحال على الحكومة التي تقره أيضا بثلثي أعضائها وتعيده إلى مجلس النواب لإقراره.
وكان بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع والحريري ذكر في وقت سابق أن اجتماعا مطولا عقد الليلة قبل الماضية بين جعجع ورئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري جرى خلاله عرض لآخر التطورات والمواقف المستجدة حول الانتخابات الرئاسية في ضوء ما تناولته جولات المفاوضات العديدة مع الرئيس بري.
وتابع البيان أن الطرفين شددا «على عدم الرضوخ للابتزاز من جهة وعلى الذهاب بأسرع وقت ممكن لانتخاب رئيس جديد للبلاد من جهة أخرى، الأمر الذي يشكل بداية فعلية لإعادة التوازن للدولة ونقطة انطلاق لعودة المسيحيين العملية إليها».
الأسد يتلقى اتصالا من برودي
تلقى الرئيس السوري بشار الأسد صباح أمس اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي تطرقا خلاله إلى الوضع في لبنان. وعلى ما ذكرت وكالة الأنباء السورية فإن المسؤولين استعرضا «التطورات في لبنان والمشاورات السياسية الجارية فيه» إضافة إلى «الأفكار المطروحة بشأن عملية السلام في المنطقة في الفترة المقبلة».