كشف قيادي بارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن تصاعد النقاشات والانتقادات الذاتية داخل بين الحمائم والصقور في الحركة بهدف إجراء مراجعات للخطوات التي أقدمت عليها حماس بالسيطرة على قطاع غزة في يونيو الماضي.
وقال القيادي الحمساوي الذي فضل عدم ذكر اسمه إن «نقاشات جادة تدور في أوساط الحركة حول عدة مواضيع تتعلق بالحوار وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الحسم العسكري، في غزة وتشكيل حكومة جديدة وإلغاء كافة المراسيم الرئاسية وقرارات حماس بعد الحسم في غزة ».
كما كشف القيادي الحمساوي لوكالة «معا» انه أجرى اتصالات غير رسمية مع قيادات في حركة فتح مثل أبو ماهر حلس حيث ناقش معه أفكارا كثيرة.
وأشار إلى اتصالات جدية تجريها القاهرة من اجل التوفيق بين حماس وفتح، إضافة إلى أطراف أخرى نقلت أفكارا للرئاسة تتضمن إعادة تشكيل حكومة جديدة وإعادة بناء منظمة التحرير وتسليم المعابر والمقار الأمنية و«عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الحسم العسكري، وإعادة تشكيل المؤسسة الأمنية».
وأعرب القيادي في «حماس» عن تفاؤله بأن «تلقى هذه الأفكار قبولا وتعيد اللحمة للوطن في أقرب وقت خاصة وان هناك رغبة داخل الحركة بإجراء حوار».لكنه اعترف بوجود ضغوطات من قبل الصقور داخل «حماس» تدع وإلى التأني وعدم الاستعجال على اعتبار أن حماس ليست وحدها «في أزمة» بل الرئاسة هي أيضا في أزمة عقب عودة الرئيس محمود عباس (ابومازن) ضعيفا من مؤتمر انابوليس. لكن رغم هذه المطالبات فإن «حماس» تبحث الآن عن طرف ذي تأثير كبير لحل الخلافات وهو مصر.
وقال المصدر إنه أجرى اتصالات مكثفة مع رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل ونائبه موسى ابومرزوق من اجل تسليم المعابر والمقار الأمنية، مشيراً إلى أنه كانت هناك مرونة بأن تكون الخطوة الأولى من جانب «حماس» لحل الأزمة.
وعن حجم الأصوات المنادية داخل حماس للخروج من فخ السيطرة على قطاع غزة قال إن «هناك تيارا معتدلا ويمثله عدد ليس بالقليل داخل الحركة ويتبنى أفكارا معتدلة من حيث التفاوض مع السلطة وفتح ولكن هذه الأفكار تواجه بالنقد من قبل تيار متشدد لا يتجرأ على الاعتراف بالخطأ ويتبنى سياسة الصمود التي تتنافى مع الواقع».
وأشار إلى أن التيار المعتدل اخذ بالاتساع في ظل الأوضاع المأساوية التي يعيشها المواطن الفلسطيني حيث قدمت أوراق من قبل كثيرين تتضمن مثلا خروج «حماس» من الحكومة والاكتفاء بالتشريعي كما طرحت مطالبات بالتراجع عما حصل في غزة.
غزة ـ «البيان»: