خرجت مئات الأسر العراقية أمس في بغداد للتسوق، رغم أن رائحة الدم عالقة في الهواء من بقايا تفجير الأربعاء الذي قتل فيه 15 شخصاً.
قالت أم فضل وهي امرأة في مقتبل العمر كانت تجرب أحذية مع ابنتيها في متجر على بعد مئة متر من مكان السيارة الملغومة التي قتلت أمس 15 وجرحت 35 شخصاً «كان هذا مجرد انفجار. لا لست خائفة.. الأوضاع تحسنت».
بعد يوم من وقوع الانفجار في حي الكرادة وهو من أرقى أحياء بغداد أخذ أصحاب المتاجر يزيلون الزجاج المحطم متعهدين بالحفاظ على التقدم الذي تحقق خلال الأشهر القليلة الماضية في اتجاه عودة الحياة الطبيعية إلى العاصمة العراقية. كانت متاجرهم مكتظة كما كانت من قبل.
وقال أبو هبة (51عاماً) وهو صاحب متجر لبيع العطور «هذا التفجير لن يؤثر علينا على الإطلاق. لطالما استهدف حي الكرادة لأنه يرمز إلى الاستقرار في بغداد. مثل هذه الهجمات هي النزع الأخير لثور يحتضر».
كان حي الكرادة من بين الأحياء القليلة التي جسدت هذا التقدم وظهرت في شوارعه من جديد الشابات العراقيات وهن يتسوقن ويبتعن الملابس المستوردة من الشارع الرئيسي.
وقال عدد من الناس إن تفجير الأربعاء فجر من جديد الخوف المعتاد من أن تتحول أي رحلة تسوق إلى رحلة قاتلة.
وقال زيد (22 عاماً) والذي يعمل في متجر لبيع ملابس الأطفال «صديق لي قتل في الانفجار وآخر بترت ساقه. أنا متأكد من أن هجوم الأمس سيؤثر على ثقة الناس ويقلل المبيعات في المتاجر».
لكن مالك متجر لملابس النساء دمرت إضاءته في الانفجار قال انه دهش للعدد الكبير من الزبائن الذين جاءوا في اليوم التالي.
وقال «خفت انه بعد فترة طويلة بدون تفجيرات إرهابية أن يجيء رد فعل الناس على هذا أكثر قوة.
لكن كما ترى إنها نعمة أن يكون لديك هذا العدد الكبير من الزبائن في صباح الخميس. الحياة يمكن أن تستمر لأن الناس يعرفون أن ذلك كان عملاً يائساً».