غداة «الأربعاء الدامي» وتفجير خمس سيارات ملغمة، تراجعت وتيرة العنف بشكل ملحوظ في العراق حيث اعتقل 39 متطرفا بينهم قياديان من تنظيم «القاعدة»، بينما سيرت قرية الدويلة في ديالى جنازات رمزية للتنديد بالهجمات الإرهابية الشهر الماضي، مع تشييع حي الكرادة في بغداد ضحايا تفجيرات الأربعاء.

وشهدت منطقة ( الكرادة) وسط بغداد الأربعاء، أكبر انفجار لسيارة ملغمة منذ أسابيع عدة، سقط خلاله نحو (18) قتيلا وأكثر من (25) مصابا. وشيعت أمس جثامين الضحايا وسط هتافات تندد بالإرهاب.

وفي حادث خرق حالة الهدوء النسبي، قال مصدر في الشرطة العراقية إن ستة مدنيين أصيبوا بجروح في انفجار عبوة ناسفة على منطقة جسر ديالى شرقي بغداد. فيما أصيب مدني سابع ودمرت عربة «همر» بانفجار.

وعلى صعيد حملات الدهم الأمني، صرح مصدر في وزارة الداخلية العراقية بأن قوات الشرطة نفذت الليلة قبل الماضية، عدة عمليات دهم وتفتيش في حي سومر جنوب شرقي مدينة الموصل مركز محافظة نينوى واعتقلت 39 مشتبها به بينهم اثنان من قياديي ما يسمى «دولة العراق الإسلامية» التي أعلنها «القاعدة».

وأضاف المصدر أن القياديين كانا على قائمة المطلوبين بالسلطات الأمنية بتهم قتل ومهاجمة قوات الأمن العراقية والمدنيين على حد سواء خصوصاً بالسيارات الملغمة.

يذكر أن زعيم ما يسمى ب«دولة العراق الإسلامية» حض أنصاره في بيان ظهر على موقع في شبكة الانترنت الثلاثاء على زيادة هجماتهم على قوات الأمن العراقية ومجالس الصحوة التي تشكلت في المدن العراقية لمحاربة تنظيم «القاعدة».

وفي قرية الدويلة نظمت جنازات رمزية لتشييع ضحايا اعنف هجمات وتفجيرات تعرضت لها القرية مؤخرا.

وسار المشيعون وهم يحملون النعوش التي يلفها العلم العراقي، وهم يرددون «لن ننسى الضحايا الذين قتلوا بأيدي المجرمين الإرهابيين».

تشكيل أفواج من المتطوعين لضبط الأمن

قررت الحكومة العراقية الاستفادة من تجربة العرب السنة من أهالي مدينة الانبار غربي العراق التي كانت أكبر معاقل تنظيم القاعدة وتشكيل وحدات من المتطوعين للاندماج في قوات الجيش والشرطة لمقاتلة عناصر التنظيم والخارجين على القانون في أرجاء البلاد.

تعتزم وزارة الداخلية العراقية تجهيز عناصر الصحوة بملابس مميزة وبنادق خلال تنفيذ عملياتهم مع قوات الجيش والشرطة العراقيين.

وقال قاسم عطا المتحدث العسكري باسم الحكومة العراقية إن الحكومة وضعت ضوابط لقبول المتطوعين من أبناء العشائر في الصحوة «يتم بموجبها قبولهم في تشكيلات وزارتي الدفاع والداخلية وفق شروط أبرزها أن يكون المتطوع من أبناء المنطقة وألا يكون مطلوبا للقضاء العراقي».