روجت مصادر إسرائيلية مزاعم عن اعتراف صراف فلسطيني من القدس الشرقية أمام محكمة إسرائيلية، بأنه سلّم العضو العربي السابق في الكنيست عزمي بشارة، مبلغ 390 ألف دولار تسلمها الصراف من صراف آخر في العاصمة الأردنية عمان ويشتبه أن مصدرها حزب الله.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس أن الصراف فراس عسلية من شركة «عسلية إخوان» للصيرفة في القدس الشرقية توصل يوم الثلاثاء الماضي إلى صفقة مع النيابة العامة الإسرائيلية،وتم تقديمها إلى المحكمة المركزية في القدس الأربعاء على شكل لائحة اتهام واعترف فيها بأنه سلم مبلغ 390 ألف دولار لبشارة بصورة سرية.
ويذكر أن بشارة كان غادر إسرائيل في نهاية شهر مارس الماضي دون العودة إليها، بعد تحقيق جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة معه بعد اتهامه بتسليم معلومات لحزب الله مقابل حصوله على أموال، وبعد ذلك قدم بشارة استقالته من الكنيست في السفارة الإسرائيلية في القاهرة.
وبحسب ادعاءات الاحتلال فإن بشارة مرر ل«عميل» من حزب الله، معلومات عن مواقع إستراتيجية في إسرائيل لكي يطلق الحزب صواريخ باتجاهها أثناء حرب لبنان الثانية في صيف العام الماضي، وأنه تجمعت معلومات لدى الشاباك قبل الحرب حول وجود «علاقة سرية ومتواصلة» بين بشارة وجهات في حزب الله وأيضا مع «مسؤول مخابرات» آخر لم يتم الكشف عنه.
ويشتبه جهاز الشاباك بأن بشارة حصل على مئات آلاف الشواكل مقابل هذه المعلومات وذلك بواسطة مكتب الصرافة «أخوان عسلية» في القدس الشرقية.
وحقق الشاباك والشرطة الإسرائيلية مع فراس عسلية من مكتب الصرافة ذاته وقررت النيابة العامة في أعقاب صفقة ادعاء معه توجيه تهمة تبييض أموال لعسلية. وذكرت «يديعوت أحرونوت» أن المحامي رؤوقين بار حاييم الذي يمثل عسلية توصل إلى صفقة ادعاء مع النيابة العامة الإسرائيلية اعترف عسلية من خلالها بتحويل الأموال إلى بشارة وكشف أيضا عن الطريقة التي تم من خلالها تسليم بشارة المبالغ بصورة سرية.
وبحسب ما جاء في لائحة الاتهام فإن بشارة توجه إلى عسلية خلال العام 2006 وبينما كان لا يزال عضوا في الكنيست، وطلب مساعدته في الحصول على مبالغ مالية في إسرائيل ويتوقع أن تصله من الأردن بينما مصدر هذه الأموال من إحدى الدول العربية. كما طلب بشارة من عسلية إخفاء حقيقة أن هذه الأموال ستصل إليه.
من جانبه، استجاب عسلية لطلب بشارة وتوجه بدوره إلى الصراف الأردني الذي كان يعرفه من قبل، وأبلغه بأنه سيتلقى أموالا نقدا وطلب من الصراف الأردني ألا يسأل الشخص الذي سيسلمه المال عن تفاصيله الشخصية أو عن مرسليه أو عن مصدر المال.
وتابعت لائحة الاتهام أن بشارة كان يبلغ عسلية بالمبالغ التي يتوقع أن يتسلمها الصراف الأردني، فيما كان عسلية يتأكد من الصراف الأردني من حجم المبلغ الذي وصل إليه ويسلم مبلغا مشابها لبشارة، وبهذه الطريقة سلم عسلية بشارة مبلغ 390 ألف دولار خلال العامين 2006و2007وقد تسلم قسما من هذه الأموال بالدولار وقسما آخر بالشواكل.(يوبي اي)