أوصت نخبة سياسية القيادة الفلسطينية بإحياء لجنة المفاوضات العليا السابقة لتولي إدارة مفاوضات الوضع النهائي مع الجانب الإسرائيلي، بما يحقق الشراكة السياسية على أساس برنامج منظمة التحرير الفلسطينية المعلن عام 1988، فيما أكد رئيس دائرة شؤون المفاوضات في المنظمة صائب عريقات على أن «إعلان أنابوليس» جاء بعد 36 مسودة.
جاء ذلك في ختام ورشة عمل نظمتها كتلة فتح البرلمانية حول مؤتمر أنابوليس ومستقبل المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية، الليلة قبل الماضية في أحد فنادق مدينة رام الله، حضرها أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه، ولفيف من قادة الفصائل والنواب.
وأجمع المشاركون على ضرورة التمسك بقرارات الشرعية الدولية، وخريطة الطريق بنصها الأصلي، قبل أن يكلفوا رئاسة الندوة وكتلة فتح البرلمانية ببلورة رسالة تتضمن أهم الأفكار والتوصيات، التي خلصت إليها المناقشات ومداخلات الـ 17 متحدثاً، ورفعها للقيادة.
وشدد المتحدثون على وجوب وقف النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، كشرط لاستمرار المفاوضات وجديتها بما فيها العطاء الأخير في مستوطنة جبل أبو غنيم، والتي اعتبر عريقات وقفها المحك الأساسي لجدية ومصداقية الحكم الأميركي في إشارة للجنة الثلاثية المنبثقة عن مؤتمر أنابوليس.
وشدد المتحدثون على ضرورة إنهاء حالة الانقسام بين جناحي الوطن بتراجع حركة حماس عن انقلابها، وتداعياته وبما يسمح بإعادة الوحدة السياسية والجغرافية، مؤكدين على أهمية الالتفاف حول الرئيس والوفد المفاوض لتعزيز الموقف التفاوضي المتمسك بالحقوق والثوابت الوطنية.
من جهته، كشف عريقات أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي توصلا إلى إعلان لتفاهم في مؤتمر أنابوليس بعد مفاوضات شاقة تضمنت 36 مشروع مسودة. وقال عريقات إن «الجانب الإسرائيلي استخدم عنصر الوقت منذ البداية تكتيك التأخير والتأجيل في التوصل إلى اتفاق قبل أنابوليس، تحت مبررات ومسائل واهية، ومنها استخدام مصطلح الدولة اليهودية مثلاً«.
وأضاف: «الجانب الإسرائيلي حاول إسقاط الحقوق الوطنية الفلسطينية، وإسقاط حق اللاجئين في العودة، وصولاً إلى هدفه في انجاز موافقة فلسطينية على رؤية الرئيس بوش في الدولة الفلسطينية المؤقتة».واعترف بأن الوفد الفلسطيني لم يتمكن من تحقيق عدد من القضايا التي أعلنها قبل «أنابوليس»، ومنها قضية تحديد الجدول الزمني للمفاوضات. وقال إن أمام الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي الآن مهمتين الأولى تطبيق خريطة الطريق والثانية استكمال مفاوضات الوضع النهائي.
ام الله ـ محمد إبراهيم